أثار التحقيق الصحفي الذي نشرته جريدة “الأهرام” في عددها الورقي الصادر اليوم الثلاثاء، بالصفحة الثامنة تحت عنوان: «تحذير هام من الأطباء.. توقفوا عن إطعام حيوانات الشارع»، حالة من الجدل والانتقادات الواسعة، حيث اعتبره نشطاء حقوق الحيوان وعدد من المواطنين دعوة لإيذاء الكلاب الضالة وإهمالها، بما يتعارض مع التعاليم الدينية والقوانين المصرية.
ردود فعل غاضبة

فور نشر التحقيق، امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بمئات التعليقات الرافضة لما جاء فيه، حيث أكد كثيرون أن الامتناع عن إطعام الحيوانات الضالة لا يحل مشكلة تزايد أعدادها، بل يؤدي إلى ممارسات غير إنسانية تتنافى مع قيم الرحمة التي أوصت بها الشريعة الإسلامية.
بيان وزارة الزراعة
في المقابل، أصدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بيانًا رسميًا أكدت فيه أن الترويج لفكرة الامتناع المتعمد عن إطعام الكلاب الضالة يمثل سلوكًا مخالفًا للدين الإسلامي وأحكام القانون.
وأوضحت الوزارة أن القانون رقم (29) لسنة 2023 ولائحته التنفيذية يشددان على ضرورة التعامل الإنساني مع الحيوانات الضالة من خلال برامج التغذية والإيواء، ويحظران الممارسات التي تهدد حياتها أو تعرضها للهلاك.
كما أشارت الوزارة إلى أن الامتناع عن إطعام الحيوانات يُعد صورة من صور الإيذاء غير المباشر، المنافي للفطرة السليمة ولتعاليم الإسلام التي أوصت بالرحمة والرفق بالحيوان، مستشهدة بالحديث الشريف عن “كل كبد رطبة”.
منظومة متكاملة للتعامل مع الكلاب الضالة
من جانبها، أوضحت الهيئة العامة للخدمات البيطرية أن الدولة تتبنى منظومة متكاملة للتعامل مع الكلاب الضالة والمتروكة، بهدف الحفاظ على الصحة العامة وسلامة المواطنين، وفي الوقت نفسه صون حقوق الحيوان.
وتتضمن هذه المنظومة:
- التعقيم للحد من التكاثر وتقليل الأعداد.
- إنشاء مراكز إيواء مخصصة في المحافظات.
- التخلص الرحيم من الحالات المريضة أو الشرسة التي يصعب السيطرة عليها، وفق توصيات المنظمات الدولية.
كما كشفت الهيئة عن تشكيل لجنة فنية مركزية مشتركة تضم ممثلين عن وزارات البيئة والصحة والتنمية المحلية، لوضع إطار وطني شامل لمجابهة الحيوانات الضالة وفق أسس متوازنة.
دعوة للمواطنين
وختمت الهيئة بالتأكيد على ضرورة إبلاغ المواطنين للسلطات المختصة فورًا عند مواجهة حيوان ضال أو خطِر، بدلًا من اتخاذ إجراءات فردية غير قانونية أو غير إنسانية، مشددة على أن الخطة الوطنية تستهدف معالجة الظاهرة بطرق علمية تراعي البعد الوقائي والإنساني معًا.







