كتب: عمر عرفان يونس
يواجه نادي الزمالك أزمة مالية معقدة تهدد مشاركته في البطولات القارية، بعد تراكم مديونيات ضخمة مرتبطة بالقضايا المرفوعة ضده أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» وتشير التقديرات الرسمية إلى أن إجمالي المبالغ المطلوبة لتسوية 16 قضية يبلغ نحو 320 مليون جنيه مصري، إضافة إلى ما يقارب 6.424 مليون دولار أمريكي، وهو ما يمثل عبئًا ثقيلًا على خزينة النادي في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وتتوزع هذه القضايا بين لاعبين ومدربين ووكلاء، كان آخرها القضية رقم 16 الخاصة بالمدرب البلجيكي يانيك فيريرا، الذي يطالب بمستحقات تصل إلى 450 ألف دولار هذه المطالبات تأتي في وقت حساس للغاية، حيث يشترط الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف» حصول الزمالك على الرخصة القارية قبل نهاية شهر مايو المقبل، وهو الموعد النهائي لتسوية الأحكام الصادرة أو التوصل إلى اتفاقات مرضية مع الأطراف المتضررة.
المهلة الممنوحة لا تتجاوز شهرًا واحدًا فقط، ما يضع الإدارة البيضاء أمام تحدٍ صعب يتطلب سرعة التحرك لتأمين الموارد المالية أو التوصل إلى تسويات قانونية عاجلة فغياب الزمالك عن البطولات الإفريقية لا يعني فقط خسارة جماهيرية ومعنوية، بل أيضًا حرمان النادي من عوائد مالية مهمة مرتبطة بالبث والرعاية والمكافآت القارية.
وتسعى الإدارة الحالية إلى فتح قنوات تفاوض مع بعض الأطراف لتقسيط المديونيات أو تخفيضها، في الوقت الذي يتم فيه البحث عن حلول تمويلية عبر الاستثمارات والرعاة الجدد. كما يضغط جمهور الزمالك على مجلس الإدارة للتحرك السريع، معتبرين أن المشاركة الإفريقية جزء من هوية النادي وتاريخه العريق.
في المقابل، يرى خبراء أن الأزمة الحالية تمثل فرصة لإعادة هيكلة مالية شاملة داخل النادي، تضمن ضبط الإنفاق وتجنب تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً ، فالمسألة لا تتعلق فقط بتسديد فاتورة القضايا، بل بضرورة بناء نظام إداري ومالي أكثر صلابة يواكب متطلبات المنافسة القارية والدولية.
ومع اقتراب الموعد النهائي في 31 مايو، يبقى السؤال الأبرز: هل ينجح الزمالك في تجاوز هذه العقبة الثقيلة واستعادة مكانه الطبيعي بين كبار القارة، أم أن شبح الغياب سيطارد الفريق في الموسم المقبل؟







