مشروع قانون الأسرة الجديد يثير الجدل.. مطالبات بحوار مجتمعي يوازن بين الحقوق واستقرار الأسرة
أكد إسلام الضبع، المحامي بالنقض وأمين الحقوق والحريات بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن مشروع قانون الأسرة المصرية الجديد يتصدر اهتمام الشارع المصري في الوقت الحالي، بالتزامن مع توجه الدولة لتطوير التشريعات المنظمة للعلاقات الأسرية بما يتواكب مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة.
وأوضح “الضبع” في تصريحات خاصة لموقع “القاهرة أون”، أن مشروع القانون يحمل العديد من المفاجآت التشريعية، بعضها يمثل خطوات إيجابية نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وتقليل النزاعات الأسرية، بينما تحتاج بعض المواد الأخرى إلى إعادة صياغة وتهذيب تشريعي يضمن وضوح النصوص وتحقيق التوازن بين أطراف العلاقة الأسرية.
المواد المثيرة بمشروع قانون الأسرة الجديد
وأشار إلى أن من أبرز المواد المثيرة للجدل النص الخاص بمنح الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج خلال 6 أشهر، موضحًا أن مشروع قانون الأحوال الشخصية يجب أن يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن والاستقرار المجتمعي، باعتبار أن القانون يؤثر بصورة مباشرة في بنية الأسرة وحقوق جميع أفرادها.

جدل حول مواد مشروع قانون الأسرة الجديد
وأضاف أن الجدل الدائر حول بعض مواد المشروع يعكس حساسية القضايا المطروحة في ظل التحولات الاجتماعية الراهنة، مؤكدًا أن الأمر لا يجب أن يُنظر إليه باعتباره انتصارًا لطرف على حساب الآخر، بل يستلزم فتح حوار مجتمعي واسع من منظور حقوقي وتشريعي متوازن، يضع نصب أعينه فلسفة القانون القائمة على تحقيق العدالة وحماية الاستقرار الأسري وضمان مصلحة الطفل الفضلى.
وفيما يتعلق بالمادة الخاصة بحق الزوجة في طلب فسخ العقد، أوضح “الضبع” أن هذه المادة ترتبط بحالات التدليس أو إخفاء معلومات جوهرية تؤثر على الرضا بالعقد، لافتًا إلى أن فسخ عقد الزواج يختلف قانونيًا عن الطلاق من حيث الآثار المالية والقانونية المترتبة على الطرفين.
وأكد أن مواجهة التدليس تمثل حماية للإرادة الحرة والرضا الكامل عند إبرام الزواج، لكنه حذر في الوقت ذاته من خطورة غياب تعريف دقيق وواضح لمفهوم “التدليس الجوهري”، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام نزاعات تهدد استقرار الأسرة، مطالبًا المشرع بوضع ضوابط قانونية واضحة تمنع إساءة استخدام النص.
وضع الأب في المرتبة الثانية
كما اعتبر أن وضع الأب في المرتبة الثانية ضمن ترتيب الحضانة يعد من النقاط الإيجابية في مشروع القانون، إلا أنه يحتاج أيضًا إلى إعادة صياغة تشريعية تراعي الأبعاد الاجتماعية والنفسية للأسرة المصرية.
واختتم إسلام الضبع تصريحاته بالتأكيد على ضرورة أن يحقق مشروع القانون المعادلة القانونية بين حماية الحقوق الفردية والحفاظ على استقرار المجتمع، باعتبار الأسرة الركيزة الأساسية لبناء المجتمع المصري.







