علّقت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، على واقعة مدرسة «هابي لاند»، مؤكدة أنه رغم الجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني مؤخرًا للحد من الظواهر السلبية داخل المدارس، وعلى رأسها التحرش والاعتداء على الطلاب، فإن هذه الحادثة تكشف الحاجة إلى مزيد من الإجراءات لضمان توفير بيئة تعليمية آمنة بالكامل للطلاب.
وشددت الحزاوي على أهمية تطوير منظومة الأمان داخل المدارس، من خلال ربط كاميرات المراقبة بنظام مركزي يخضع لإشراف الجهات المختصة بالوزارة، بدلًا من الاكتفاء برقابة إدارات المدارس فقط. كما طالبت بأن تكون المكاتب الإدارية ذات واجهات زجاجية واضحة، بما يحد من أي ممارسات غير آمنة، إلى جانب ضرورة تخصيص خط ساخن لتلقي شكاوى الطلاب وأولياء الأمور بشأن أي انتهاكات، والتعامل معها بسرعة وسرية.
ودعت أولياء الأمور إلى المتابعة اليومية لأبنائهم والإنصات لهم، مؤكدة أن دور الأسرة لا يقتصر على تلبية الاحتياجات المادية، بل يمتد ليشمل التوجيه والتوعية. كما أكدت أهمية توعية الأطفال بكيفية حماية أنفسهم، من خلال شرح الفرق بين اللمسة الآمنة وغير الآمنة بأسلوب مبسط يتناسب مع أعمارهم، مع التأكيد على حقهم في حماية أجسادهم، وتشجيعهم على الإبلاغ الفوري عن أي موقف مقلق دون خوف أو خجل، مع تجنب التواجد في أماكن منعزلة مع أي شخص.
كما ناشدت الحزاوي مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي التوقف عن تداول مقاطع الواقعة، حفاظًا على الحالة النفسية للطالبة وأسرتها واحترامًا لخصوصيتهم، مؤكدة أن دعم الضحية لا يكون بنشر مثل هذه المواد، بل بمراعاة مشاعرها وتخفيف الأعباء عنها.
وفي ختام تصريحاتها، طالبت بتغليظ العقوبات على جرائم التحرش بالأطفال بما يحقق الردع العام، مشددة على ضرورة حماية الأطفال باعتبارهم مستقبل المجتمع.
يُذكر أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني شكّلت لجنة لإدارة مدرسة «هابي لاند» عقب الواقعة، وقررت وضعها تحت الإشراف المالي والإداري، على أن تتولى إدارتها لجنة من المختصين.
وفي السياق ذاته، تمكنت وزارة الداخلية من تحديد مكان المتهم بمحافظة سوهاج، حيث تم ضبطه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تمهيدًا لعرضه على النيابة العامة.







