كتب: محمد فتحي
في واقعة هزت الرأي العام وأعادت للأذهان جرائم الغدر الممنهج، تكثف الأجهزة الأمنية جهودها لضبط شاب أقدم على الشروع في قتل خطيبته السابقة بـ 27 طعنة نافذة، داخل مقر عملها بمنطقة المعصرة جنوب القاهرة، بسبب رغبتها في إنهاء العلاقة.
كواليس الجريمة: 27 طعنة داخل “مطعم المترو”
كشفت التحريات الأمنية تفاصيل مرعبة؛ حيث قام المتهم، وهو شاب من منطقة المعمورة بالإسكندرية، بالتوجه إلى محل عمل خطيبته “شهد” (كاشير في مطعم بجوار محطة مترو المعصرة). المتهم لم يكتفِ بالتهديد، بل تسلل للمكان وكمم فم الضحية ليشل حركتها، وانهال عليها بـ 27 طعنة مسعورة في أنحاء متفرقة من جسدها، تركزت في البطن والصدر والذراع، مما تسبب لها في إصابات بالغة وعجز تام في ذراعها.
الدوافع: من الابتزاز إلى الدم
تعود جذور المأساة إلى محاولة الضحية فسخ الخطوبة بعد تعرضها لضغوط نفسية وتهديدات بنشر صور خادشة للحياء من قبل المتهم. وأمام إصرار “شهد” على الحفاظ على كرامتها وإنهاء العلاقة، قرر المتهم تنفيذ جريمته البشعة انتقاماً منها، ثم لاذ بالفرار عائداً إلى محافظة الإسكندرية للاختباء.
بين القصر العيني والأقصر
ترقد “شهد” حالياً في حالة حرجة جداً داخل غرفة العناية المركزة بمستشفى القصر العيني، حيث تصارع الموت جراء نزيف حاد وإصابات في الأوتار والأعصاب. وفي سياق إنساني مؤلم، تلقى والد الضحية، الذي يعمل “نجار مسلح” في محافظة الأقصر، الخبر الصادم أثناء كفاحه لتوفير لقمة العيش، ليعود ويجد ابنته بين جدران المستشفى ضحية لغدر لا يوصف.
التحرك الأمني والقانوني
تم تحرير محضر رسمي بالواقعة، وباشرت النيابة العامة التحقيقات، حيث تم التحفظ على كاميرات المراقبة التي وثقت لحظة دخول وهروب الجاني. وتنسق مديرية أمن القاهرة مع أجهزة الأمن بالإسكندرية لسرعة ضبط المتهم “المعدوم النخوة” وتقديمه للمحاكمة العاجلة بتهمة الشروع في القتل مع سبق الإصرار والترصد.







