شهدت محافظة الشرقية، خلال الساعات الماضية، سلسلة من الحوادث المرورية المتفرقة، أسفرت عن مصرع 4 أشخاص، بينهم طالب بكلية الهندسة، وإصابة 12 آخرين، من بينهم أطفال، في وقائع متباينة بمراكز الحسينية والزقازيق وديرب نجم ومنيا القمح، وسط تحركات مكثفة من الأجهزة الأمنية وسيارات الإسعاف لنقل الضحايا والتعامل مع آثار الحوادث.
في الحادث الأول، لقي سائق مصرعه إثر انقلاب تروسيكل داخل إحدى الترع بقرية الظواهرية التابعة لمركز الحسينية، بعدما فقد السيطرة على المركبة، ما أدى إلى سقوطها في المياه. وتلقت مديرية أمن الشرقية إخطارًا بالواقعة، وعلى الفور انتقلت قوات الإنقاذ النهري إلى موقع الحادث، حيث جرى انتشال الجثة، ونقلها إلى مشرحة مستشفى الحسينية المركزي، تحت تصرف النيابة العامة التي باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث.
وفي حادث ثانٍ، أصيب 7 أشخاص، بينهم طفلان، جراء تصادم عدد من السيارات على الطريق الإقليمي الرابط بين مركز الزقازيق ومدينة ديرب نجم، نتيجة السرعة الزائدة واختلال عجلة القيادة، بحسب الفحص المبدئي. وتم الدفع بعدد من سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث جرى نقل المصابين إلى مستشفى الزقازيق العام لتلقي الإسعافات اللازمة والرعاية الطبية، فيما عملت الأجهزة المعنية على رفع آثار التصادم وإعادة تسيير الحركة المرورية أمام المواطنين.
كما شهد محيط مستشفى الزقازيق الجامعي حادثًا مأساويًا، بعدما صدمت سيارة مسرعة طالبًا بكلية الهندسة بجامعة الزقازيق، ما أسفر عن وفاته في الحال متأثرًا بإصاباته البالغة. وتم نقل الجثمان إلى المشرحة، وتحرير محضر بالواقعة، فيما أخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق، واستدعاء شهود العيان وتفريغ كاميرات المراقبة لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات القانونية.
وفي سياق متصل، لقي شخصان مصرعهما، أحدهما طفل، وأصيب 5 آخرون في حادث تصادم بين دراجة نارية (موتوسيكل) ومركبة “توك توك” على طريق كفر بدران بدائرة مركز منيا القمح. وعلى الفور، تم نقل الجثتين إلى مشرحة المستشفى، والمصابين إلى أقسام الطوارئ لتلقي العلاج اللازم، بينما انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث لمعاينة آثاره ورفع حطام المركبتين من الطريق.
وقد باشرت النيابة العامة التحقيق في الوقائع الأربع بشكل منفصل، حيث أمرت بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثامين في الحالات التي تستدعي ذلك، وطلبت تحريات المباحث حول أسباب الحوادث، مع التأكيد على سرعة الانتهاء من الإجراءات القانونية والتصريح بدفن الضحايا.
وتجدد هذه الحوادث المتكررة التحذيرات من خطورة السرعة الزائدة وعدم الالتزام بقواعد المرور، خاصة على الطرق الإقليمية والفرعية، في ظل مطالبات بزيادة التوعية المرورية وتشديد الرقابة للحد من نزيف الطرق الذي يحصد أرواح الأبرياء يوميًا.







