يتوقع ترامب مع كل ساعة بتوقيته أن تقدم طهران تنازلات، ولكنه كالمعتاد يتلقي الصدمة تلو الأخرى مع إصرار إيران على المواجهة حتى آخر نفس.
فقبل ساعات صعدت إيران لأقصي درجة، حينما قال إبراهيم عزيزي رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني : إن إيران لن تغادر ساحة المعركة قبل أن تفرض ردًا قاسيًا يغيّر موازين اللعبة.
وأن الإيرانيين لن يتركوا ساحة القتال قبل أن ينزلوا علي الأعداء عقاباً شديداً، وأن يجعلوهم نادمين قاصداً بذلك الاسرائليين والأمريكيين مؤكداً أن ما قاموا به من اعتداء علي سيادة بلاده ماهو الا فخ وقعوا فيه ولن يخرجوا منه سالمين.
المعادلة الجديدة للإيرانيين
فالمعادلة الجديدة للإيرانيين من خلال تصريحات رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني تنذر إلي أن طهران لم تعد تتعامل بمنطق رد الفعل فحسب، بل بمنطق فرض قواعد اشتباك جديدة، حيث ترى أن ما تحقق حتى الآن أجبر خصومها على إعادة التفكير، وأن الاستمرار في الضغط لن يمر دون تكلفة، لتتحول المعادلة من “احتواء إيران” إلى “التعامل مع قوة لا يمكن تجاهلها”.

مما أدى إلي زيادة الإحراج عند لدي سياسة ترامب وفشله في إدارة الأزمة بشكل أو بأخر، وهنا نجد أن الرئيس الأمريكي أمام اختبار غاية في الصعوبة وهو الاستمرار في التصعيد، أو البحث عن مخرج سياسي يحفظ التوازن، خاصة مع تزايد التعقيدات الميدانية والضغوط الإقليمية، وهو ما يجعل كل تصريح من طهران بمثابة ورقة ضغط جديدة على طاولة المفاوضات.
سقف المفاوضات
إيران رفعت سقف المفاوضات، وتري أن وقف النار وحده لا يكفي، ولا معنى له دون معالجة جذور المشكلة ولا تري أن التهدئة مجرد هدنة مؤقتة، بل خطوة مشروطة بإعادة ترتيب المشهد بالكامل ووقف التصعيد على جميع الجبهات.
تلك الرسائل التي أرسلتها إيران واضحة ومفادها أنها لن تخرج من المواجهة إلا بشروط مختلفة، وواشنطن تحاول موازنة الأمور دون الانزلاق لحرب مفتوحة… وبين هذا وذاك، تقف المنطقة على حافة مرحلة جديدة قد تعيد رسم كل الحسابات.







