أعادت تجربة “العلاج بالدولفين” في مدينة شرم الشيخ الجدل حول حدود السياحة العلاجية، بعدما سلط تقرير إعلامي الضوء على استخدام التفاعل مع الدلافين كوسيلة مساعدة لبعض حالات اضطراب طيف التوحد.
وخلال مداخلة مع الإعلامي جابر القرموطي على فضائية مودرن MTi، أوضحت داليا منير، مراسلة برنامج “حلوة بلادي” بجنوب سيناء، أن التجربة تُطبق داخل أحد فنادق المدينة، في إطار ما يوصف بنمط جديد من السياحة العلاجية، مشيرة إلى أن بعض الحالات أظهرت تحسنًا ملحوظًا، خاصة في سن مبكر وتحت إشراف طبي متخصص.
مدربي الدلافين

من جانبه، قال كابتن يحيى، أحد مدربي الدلافين خلال التقرير المتلفز لبرنامج حلوة بلادي، إن اختيار الحالات يتم بعناية، حيث تُعرض على أطباء متخصصين لتقييمها وتحديد عدد الجلسات المناسبة، والتي قد تتراوح بين 10 جلسات أو أكثر، وفقًا لمدى استجابة الطفل.
وأضاف أن البرنامج يستهدف بالأساس الأطفال في سن صغير، وقد يمتد حتى سن 17 أو 18 عامًا كحد أقصى، مع التركيز على الحالات القابلة للتحسن.
تجربة علاج ناجحة لطفل صربي بمدينة شرم الشيخ
وكشف المدرب عن تجربة وصفها بالناجحة لطفل صربي كان يعاني من عدم القدرة على الكلام، موضحًا أنه بعد خضوعه لعدة جلسات تفاعل مع الدلافين في شرم الشيخ، بدأ في النطق، حيث قالت والدته إنها سمعت منه كلمة “ماما” لأول مرة، رغم أن عمره كان يقترب من 17 عاماً.
رأي الطب
ورغم هذه الشهادات، يثير هذا النوع من العلاج تساؤلات في الأوساط الطبية، حيث يؤكد متخصصون أن التفاعل مع الحيوانات قد يحمل فوائد نفسية وتحفيزية، لكنه لا يُعد علاجًا علميًا معتمدًا لاضطراب التوحد، الذي يعتمد بشكل أساسي على برامج التأهيل السلوكي والتخاطبي.
ويشدد خبراء على ضرورة إخضاع مثل هذه المبادرات لرقابة علمية دقيقة، لتفادي المبالغة في النتائج أو استغلال آمال الأسر، مؤكدين أن أي تقدم يُسجل قد يكون مرتبطًا بعوامل متعددة، وليس التفاعل مع الدولفين وحده.
وبين الترويج لتجربة سياحية علاجية واعدة، والتحفظات العلمية المشروعة، تظل قضية “العلاج بالدولفين” مفتوحة للنقاش، في انتظار دراسات موثقة تحسم الجدل وتحدد مدى جدواها الحقيقية.







