بقلم: خالد داود
مقترح داخل مجلس الشعب
أثار أحد نواب مجلس الشعب جدلًا واسعًا بعد طرحه تعديلًا على قانون الأسرة، قوبل باستياء كبير داخل المجتمع المصري، ويرجع هذا الرفض إلى ما اعتبره كثيرون افتقارًا للدراسة الكافية لآثاره السلبية، فضلًا عن غياب المنطق في بنوده.
تفاصيل المقترح المثير للانتقاد
تضمن المقترح تحديد حد أدنى لنفقة الطفل لا يقل عن 10 آلاف جنيه شهريًا، إضافة إلى منح الزوجة المطلقة ثلث ثروة الزوج، وقد رأى عدد كبير من المواطنين أن هذه البنود تمثل ظلمًا واضحًا، ولا تتوافق مع القوانين المعمول بها، بل وتخالف أحكام الشريعة الإسلامية.
وتزداد حدة الاعتراض عند مقارنة هذا الحد الأدنى للنفقة مع الحد الأدنى للأجور في مصر، والذي يبلغ نحو 8000 جنيه، ما يجعل تنفيذ المقترح أمرًا صعبًا أو مستحيلًا لدى شريحة واسعة من المواطنين.
الأبعاد الاجتماعية للمقترح
من الناحية الاجتماعية، قد يؤدي تطبيق مثل هذا المقترح إلى تفاقم أزمات قائمة بالفعل، فالمحاكم والسجون تعج بقضايا الأسرة والنفقة، ومن شأن فرض مبالغ مرتفعة كهذه أن يزيد من عدد المتعثرين غير القادرين على السداد، وبالتالي ارتفاع معدلات الحبس في مثل هذه القضايا.
كما يخشى البعض أن يتحول هذا القانون إلى أداة ضغط قد تُستغل في النزاعات الزوجية، وربما يسهم في زيادة حالات الطلاق بدلًا من الحد منها.
إشكاليات سابقة في قوانين الأسرة
في سياق متصل، أُثيرت من قبل تساؤلات عديدة حول قانون الخلع، خاصة فيما يتعلق ببعض الثغرات القانونية التي قد تُستغل ومن بين هذه الممارسات، إدراج عناوين غير دقيقة في أوراق القضايا، مما يؤدي إلى عدم وصول الإخطارات إلى الزوج، وهو ما اعتبره البعض ظلمًا بيّنًا يترتب عليه أضرار نفسية ومعنوية للرجل.
دعوة لإصلاح حقيقي
بدلًا من طرح مقترحات مثيرة للجدل وغير قابلة للتطبيق، كان من الأجدر التركيز على إيجاد حلول جادة لمشكلة الطلاق، التي باتت ظاهرة متنامية في المجتمع. فالمطلوب هو تشريعات متوازنة تحقق العدالة للطرفين، وتحمي الأسرة من التفكك، بدلًا من أن تتحول القوانين إلى أدوات للصراع أو وسيلة للربح لدى ضعاف النفوس.







