تقدمت مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، ببيان عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل، اعتراضًا على الزيادة الأخيرة في أسعار تذاكر السكك الحديدية ومترو الأنفاق، والتي تم تطبيقها صباح اليوم.
وأكدت النائبة في بيانها أن القرار جاء في توقيت بالغ الحساسية، حيث يواجه المواطن المصري ضغوطًا اقتصادية متزايدة، ما يجعل أي زيادة في الخدمات الأساسية تمثل عبئًا إضافيًا يصعب تحمله. وأوضحت أن نسب الزيادة تراوحت بين 12.5% و25% للقطارات، بينما ارتفعت أسعار بعض شرائح مترو الأنفاق بنسب وصلت إلى 25%.
وأشارت إلى أن مترو الأنفاق لم يعد وسيلة نقل عادية، بل أصبح العمود الفقري لحركة التنقل اليومية لملايين المواطنين، من موظفين وطلاب وعمال، وهو ما يجعل أي تحريك في أسعاره ينعكس بشكل مباشر على تكلفة المعيشة بشكل عام.
وأضافت أن تكرار زيادات أسعار النقل منذ عام 2014 وحتى الآن، والتي وصلت في بعض الحالات إلى نسب كبيرة، يعكس اعتمادًا متزايدًا على تحميل المواطن تكلفة الأزمات الاقتصادية، سواء كانت داخلية أو ناتجة عن متغيرات عالمية مثل ارتفاع أسعار الطاقة.
ورغم اعترافها بالتحديات الاقتصادية التي تواجهها الدولة، شددت النائبة على ضرورة وجود توازن بين استدامة المرافق العامة، وحماية المواطن من الضغوط المعيشية، مؤكدة أن الاعتماد على رفع الأسعار كحل رئيسي يثير تساؤلات حول غياب بدائل أخرى لتخفيف العبء.
كما لفتت إلى تجارب دولية، مثل الفلبين، التي اتجهت إلى خفض أسعار تذاكر النقل العام لتخفيف الأعباء عن المواطنين رغم التحديات العالمية، معتبرة أن هذه النماذج تعكس فلسفة مختلفة في إدارة الأزمات تضع المواطن في قلب القرار.
وانتقدت الدعوة للاعتماد على الاشتراكات كبديل، موضحة أنها ليست حلًا كافيًا في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يجعل تأثيرها محدودًا على شريحة واسعة من المواطنين.
واختتمت بيانها بالتأكيد على أن القضية لم تعد مجرد زيادة أسعار، بل تعبير عن تراكم الضغوط الاقتصادية، مطالبة الحكومة بإعادة النظر في السياسات الحالية، ووضع رؤية تحقق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وحق المواطن في حياة مستقرة.







