كتبت؛ هدى العيسوى
حذر الدكتور وليد الدالي، أستاذ جراحات الأوعية الدموية وعلاج القدم السكري بـجامعة القاهرة، من تزايد حالات الجلطات الوريدية العميقة بين فئات عمرية شابة، مؤكدًا أن المرض لم يعد مقتصرًا على كبار السن كما كان شائعًا في السابق.
وأوضح أن أنماط الحياة الحديثة، مثل قلة الحركة والجلوس لفترات طويلة، خاصة أثناء السفر أو العمل المكتبي، أسهمت في ارتفاع معدلات الإصابة بين الشباب. وأضاف أن خطورة الجلطة الوريدية تكمن في بدايتها الصامتة، إذ قد تظهر أعراض بسيطة يتجاهلها البعض، مثل تورم مفاجئ في إحدى الساقين، أو الشعور بثقل وألم يزداد مع الوقوف، أو تغير طفيف في لون الجلد.
وأشار إلى أن الخطر الأكبر يتمثل في احتمالية انتقال الجلطة إلى الرئة، مما يؤدي إلى انسداد رئوي، وهي حالة طبية طارئة قد تهدد الحياة إذا لم يتم التعامل معها بسرعة.
وبيّن أن الفئات الأكثر عرضة للإصابة تشمل مرضى السمنة، والمدخنين، والحوامل، والأشخاص الذين خضعوا لعمليات جراحية حديثًا، إضافة إلى من يعانون من اضطرابات في سيولة الدم. وأكد أن التشخيص المبكر يعتمد على الفحص الإكلينيكي الدقيق وإجراء أشعة الدوبلر على الأوردة لتحديد موقع الجلطة وحجمها.
وأوضح أن بروتوكولات العلاج الحديثة ترتكز على استخدام أدوية السيولة بجرعات مدروسة وفقًا لحالة كل مريض، مع إمكانية اللجوء إلى تدخلات دقيقة لإذابة الجلطة أو سحبها في الحالات المتقدمة، مشددًا على أن الالتزام بالعلاج والمتابعة الدورية عنصر أساسي لتجنب المضاعفات.
وفيما يتعلق بالوقاية، نصح بضرورة تحريك الساقين بانتظام خلال فترات الجلوس الطويلة، وشرب كميات كافية من السوائل، وارتداء الجوارب الطبية الضاغطة عند الحاجة، مؤكدًا أن الوعي الصحي يمثل خط الدفاع الأول لمواجهة هذا الخطر الصامت.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن أي تورم مفاجئ أو ألم غير مبرر في الساق يتطلب استشارة عاجلة لطبيب متخصص في الأوعية الدموية، لأن سرعة التشخيص قد تُحدث فارقًا كبيرًا في نتائج العلاج.







