شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب المنعقدة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مناقشات حول مشروع تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية، حيث طرح المهندس إيهاب منصور عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، عدة تساؤلات حول انعكاس الضرائب على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار منصور خلال كلمته إلى أن النظام الضريبي وفق المادة 38 من الدستور يستهدف تنمية موارد الدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن المواطنين يدفعون الضرائب وهم يتساءلون باستمرار عن مقابل هذه الأموال من حيث جودة الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والسكن.
وأوضح أن كثيرًا من المواطنين يعانون عند الحاجة إلى الخدمات الصحية أو التعليمية، متسائلًا عن مدى توافر سرير في المستشفيات أو مقعد دراسي مناسب للطلاب، في ظل الضغوط الاقتصادية التي تتحملها الأسر المصرية.
كما استعرض النائب أحكام المادة 28 من قانون الضرائب العقارية التي تخصص نسبة من الحصيلة للمحافظات وأخرى لتطوير العشوائيات، مطالبًا الحكومة بتقديم تقرير تفصيلي عن أوجه إنفاق هذه النسب خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أهمية الشفافية في عرض البيانات المالية أمام البرلمان والرأي العام.
وأكد أن الضريبة يجب ألا تميز بين المواطنين القادرين وغير القادرين، خاصة أصحاب المعاشات ومستفيدي برامج الحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن عدد المستفيدين من المعاشات وتكافل وكرامة يمثل عشرات الملايين، وهو ما يتطلب مراعاة البعد الاجتماعي في التشريعات الضريبية.
وشدد على أن السكن الخاص يمثل ضرورة حياتية وليس مجالًا للتجارة أو الربح، داعيًا إلى توسيع نطاق الإعفاءات الضريبية للوحدات السكنية الأولى، خاصة لكبار السن وذوي الدخل المحدود.
كما أشار إلى أن الدولة تحصل أيضًا على رسوم مقابل التحسين عند تطوير المناطق أو الشوارع، بالإضافة إلى الضرائب المحصلة عند بيع العقارات، مطالبًا بوضوح أكبر في السياسات المالية المرتبطة بهذا الملف.
واختتم النائب حديثه بالإشارة إلى المادة 78 من الدستور التي تنص على حق المواطنين في السكن الملائم والآمن والصحي، مؤكدًا ضرورة الالتزام بنصوص الدستور في ما يتعلق بتعويضات نزع الملكية للمنفعة العامة، والتي لم يتم صرفها في بعض الحالات خلال السنوات الماضية، مشددًا على أهمية تعويض المواطنين بشكل عادل ومسبق وفق المادة 35 من الدستور.
واختتم حديثه قائلًا إن المواطنين يدفعون الضرائب، لكنهم ينتظرون في المقابل تحسينًا ملموسًا في مستوى الخدمات العامة.







