أكد الداعية الإسلامي عمرو خالد أن القرآن الكريم يحمل علاجًا ربانيًا يخفف هموم الإنسان وأوجاعه النفسية، مشيرًا إلى أن بعض السور القرآنية تمنح طمأنينة خاصة وتساعد على تجاوز الأزمات والانكسار.
وأوضح خالد، خلال ثالث حلقات برنامجه الرمضاني دليل – رحلة مع القرآن، أن الألم في حياة الإنسان له دورة طبيعية؛ إذ يبدأ قويًا ثم يضعف تدريجيًا حتى يتلاشى، مؤكدًا أن من أهم وسائل مواجهة الألم التركيز على النعم التي يحيط الله بها الإنسان، واستحضار إحسانه وتقديره.
وأشار إلى أن القرآن وصف نفسه بأنه شفاء ورحمة للمؤمنين، لافتًا إلى أن كل إنسان يمكن أن يجد في آياته ما يواسي قلبه ويعالج حالته النفسية، إذ تختلف مواطن الشفاء في القرآن بحسب طبيعة الألم الذي يمر به الإنسان.
ثلاث سور لتخفيف الهموم
وبيّن خالد أن من أبرز السور التي تساعد على تجاوز الأزمات النفسية سورة الضحى وسورة الشرح وسورة الرحمن، موضحًا أن كل سورة تقدم رسالة مختلفة تدعم الإنسان نفسيًا وروحيًا.
سورة الضحى

وأوضح أن سورة الضحى تمنح الطمأنينة لكل من يعاني الحزن أو الوحدة وفقدان الأمان، إذ تحمل وعودًا ربانية تؤكد أن الله لا يترك عبده، وأن نهاية الصبر والعمل الصالح تكون خيرًا. كما تدعو السورة إلى تحويل الألم إلى عمل خير يساعد الآخرين ويخفف عن النفس.
سورة الشرح
وأضاف أن سورة الشرح تقدم منهجًا عمليًا لانشراح الصدر، من خلال التخلص من الأحمال النفسية السلبية مثل الذكريات المؤلمة أو مشاعر الغل والحسد، مع استحضار تكريم الله للإنسان، والاستمرار في العمل وعدم الاستسلام للإحباط، إلى جانب التوجه إلى الله بالدعاء والعبادة.
الامتنان طريق التعافي
سورة الرحمن
أما سورة الرحمن، فاعتبرها خالد بمثابة جلسة علاج نفسي وروحي عميقة تعيد التوازن للإنسان، خاصة مع تكرار قوله تعالى: «فبأي آلاء ربكما تكذبان»، الذي يدعو إلى التأمل في نعم الله واستحضارها.
وأشار إلى أن الوعي بالنعم والامتنان لها يعد من أهم الوسائل، التي تساعد الإنسان على تجاوز الألم النفسي، مؤكدًا أن قراءة القرآن بتدبر وكأنه رسالة خاصة لكل إنسان يمكن أن تكون طريقًا مهمًا لاستعادة الطمأنينة ومواجهة ضغوط الحياة.







