تقدّمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الزراعة واستصلاح الأراضي والتنمية المحلية والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن تزايد ظاهرة تبوير الأراضي الزراعية وتحويلها إلى استخدامات سكنية وعمرانية.
وأكدت السعيد أن هذه الممارسات تمثل مخالفة صريحة للمادة (29) من الدستور المصري التي تلزم الدولة بحماية الرقعة الزراعية، كما تخالف أحكام قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 والمعدل بالقانون رقم 116 لسنة 2022، محذّرة من خطورتها البالغة على الأمن الغذائي القومي والموارد الطبيعية للدولة.
وأوضحت أن الفترة الأخيرة شهدت تزايد حالات التعدي على الأراضي الزراعية في عدد من المحافظات، سواء عبر تبويرها عمدًا أو البناء عليها بالمخالفة للقوانين المنظمة، مستغلين ضعف الرقابة في بعض الوحدات المحلية أو التراخي في تنفيذ قرارات الإزالة، ما أدى إلى فقدان مساحات منتجة لا يمكن تعويضها.
وأشارت النائبة إلى أن خطورة الظاهرة تتمثل في تهديد الأمن الغذائي وزيادة الاعتماد على الاستيراد، والإضرار بالتربة الخصبة خاصة في دلتا النيل، وظهور تجمعات عمرانية عشوائية تفتقر للخدمات، فضلًا عن إهدار حقوق الأجيال القادمة في الموارد الطبيعية.
وطالبت الحكومة بإحاطة مجلس النواب بعدد من البيانات، من بينها حجم الأراضي التي تم التعدي عليها أو تحويلها إلى سكني خلال السنوات الخمس الأخيرة، والإجراءات المتخذة لمنع التعديات، وأسباب استمرارها رغم تشديد العقوبات، وخطة الدولة للحفاظ على الرقعة الزراعية ومنع أي تحويل غير مخطط لها.
وشددت السعيد على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة وتفعيل القوانين دون استثناء، مؤكدة أن قانون الزراعة يفرض عقوبات مشددة تصل إلى الحبس والغرامة مع الإزالة ومصادرة الأدوات، وتشمل كذلك المقاول والمهندس حال المشاركة في المخالفة، كما يجرّم تجريف الأراضي الزراعية.
وأضافت أن الدولة قررت عدم جواز التصالح في مخالفات البناء على الأراضي الزراعية وفق التصوير الجوي الصادر في أكتوبر 2023، ما يستلزم تشديد الرقابة ومنع أي تجاوزات مستقبلية.
واختتمت النائبة طلبها بالمطالبة بإحالته إلى اللجنة المختصة لمناقشته، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الرقعة الزراعية وحماية الأمن القومي الغذائي.







