في الفترة الأخيرة، الغلاء بقى حديث كل بيت في القاهرة.
مش بس أرقام بتطلع في الأخبار، ده واقع الناس عايشاه كل يوم في السوق، في المواصلات، في فواتير البيت، وحتى في أبسط احتياجات العيشة.
الأسعار بتعلى، والدخل ثابت، والمواطن هو اللي شايل الحمل كله.

الغلاء دخل في كل تفاصيل حياتنا
اللي كان بيكفي البيت شهر، بقى يكفي نص شهر بالعافية.
السلع الأساسية زي الزيت، السكر، الأرز، وحتى الخضار، أسعارها بقت نار، والناس بقيت تحسبها بالقطعة مش بالكيلو.
كمان:
المواصلات غليت
فواتير الكهرباء والمياه زادت
الإيجارات بقت عبء تقيل
وكل ده بيحصل في وقت الرواتب فيه مش بتتحرك بنفس السرعة.

المواطن يعمل إيه؟ يشد الحزام أكتر؟
مع الغلاء ده، ناس كتير اضطرت:
تقلل أكلها
تستغنى عن حاجات كانت عادية
تبطل خروجات
تأجل جواز
أو حتى توقف تعليم أولادها الخاص
وبقى الشعار عند أغلب البيوت:
نمشي حالنا وخلاص
الضغط النفسي بقى جزء من اليوم
الغلاء مش بس فلوس، ده ضغط نفسي وعصبي.
رب الأسرة بيفكر من أول الشهر هيكمل لآخره إزاي،
والست في البيت بتحاول توفّق بين الاحتياجات واللي في الإيد.
التوتر بقى موجود، والقلق من بكرة بقى مسيطر على ناس كتير.

الهجرة.. من فكرة لحلم شاغل
مع كل الغلاء ده، الهجرة بقت حلم شاغل عند ناس كتير، خصوصًا الشباب.
كلام كتير بيتقال زي:
“بره الواحد يتعب بس يعيش”
“السفر هو الحل”
“مفيش مستقبل هنا”
ناس كتير بقت مقتنعة إن السفر هو الطريق الوحيد لعيشة أهدى وأكرم، حتى لو كانت الغربة صعبة، بس على الأقل:
المرتب أحسن
المجهود له مقابل
الحياة أوضح
وده خلا الهجرة تتحول من مجرد فكرة، لحلم يومي بيدور في دماغ آلاف الشباب.

هل السفر فعلًا هو الحل؟
مش كل اللي بيسافر بيلاقي الجنة اللي كان متخيلها.
الغربة ليها تمن:
تعب
وحدة
ضغط شغل
بعد عن الأهل
لكن مع الغلاء الكبير اللي إحنا فيه، ناس كتير شايفة إن تعب الغربة أهون من تعب العيشة الصعبة.
الدولة والمجتمع.. الدور المطلوب
الناس مش طالبة رفاهية،
الناس طالبة:
عيشة مستقرة
دخل يكفي
خدمات بسعر معقول
وجود رقابة على الأسعار، دعم حقيقي للفئات المحتاجة، وزيادة فرص الشغل، كلها حاجات بتخفف إحساس المواطن إن الحل الوحيد قدامه هو السفر.
في الآخر…
الغلاء غيّر تفكير الناس، وغيّر أحلامهم.
الهجرة بقت عند ناس كتير مش رفاهية ولا طموح،
لكن محاولة للنجاة من ضغوط الحياة.
والسؤال اللي بيفضل مطروح:
هل يفضل المواطن يحلم بالسفر؟
ولا نقدر نخلق حياة أفضل هنا؟







