تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء المعنيين، بينهم وزراء التنمية المحلية، والإسكان، والزراعة، والأوقاف، والري، بشأن تعثر تطبيق قانون رقم 187 لسنة 2023 الخاص بالتصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها.
وأكد النائب أن حصيلة طلبات التصالح المقبولة لا تتجاوز 15 إلى 20% فقط، رغم مرور نحو ست سنوات ونصف على بدء تطبيق القانون، وهو ما يعكس فشلًا واضحًا في آليات التنفيذ، بحسب وصفه.
وطالب منصور الحكومة بتقديم بيانات تفصيلية ودقيقة، موزعة على الأحياء ومراكز المدن وأجهزة المدن، تتضمن أعداد طلبات التصالح المقدمة والمرفوضة وأسباب الرفض، والملفات التي تم الانتهاء منها حتى آخر نموذج معتمد، فضلًا عن عدد الطلبات خارج الحيز العمراني، وطلبات استكمال الأعمال وصب الأسقف، وغلق السيستم، والجراجات.
كما شملت مطالبه بيان أعداد الطلبات الخاصة بقيود الارتفاعات، وما وصفه بالارتفاع غير المبرر في رسومها بالمخالفة للقانون، إلى جانب طلبات التصالح الفردية، والمبالغ المحصلة بخلاف رسوم الفحص، والمتناثرات، واتحادات الشاغلين.
وأشار عضو مجلس النواب إلى تأخر تعديل قانون الزراعة، خاصة فيما يتعلق بالإحلال والتجديد والتعلية والمتخللات، مؤكدًا أن هذا التأخير يفاقم من أزمة التصالح ويعطل مصالح المواطنين.
واستعرض منصور ما دار خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب في أبريل الماضي، بحضور ممثلي الحكومة، لمناقشة طلبات الإحاطة الخاصة بالقانون، موضحًا أنه عرض حينها أسباب تعثر التطبيق، وقدم مشروع قانون متكامل سبق أن تقدم به، إلى جانب تعديلات إضافية قدمها في نوفمبر 2024.
وأضاف أن ممثلي الحكومة تعهدوا خلال الاجتماع بإرسال التعديلات المقترحة إلى مجلس النواب قبل مايو 2025، وهو ما لم يتم حتى الآن، مؤكدًا أن هذا التأخير تسبب في تعطيل مصالح المواطنين وإهدار حصيلة متوقعة للتصالح تُقدّر بنحو 200 مليار جنيه.
وتساءل النائب عن أسباب تأخر الحكومة في الانتهاء من تحديد الأحوزة العمرانية والكتل المبنية القريبة منها، معتبرًا أن هذا الملف يمثل أحد أبرز أسباب تعقيد إجراءات التصالح.
واختتم إيهاب منصور تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة لم تفِ بتعهداتها أمام لجنة الإدارة المحلية، وأن قانون التصالح لا يزال “محلك سر”، مطالبًا بسرعة تقديم بيانات حقيقية وشفافة، ومعلنًا عزمه التقدم بمشروع قانون جديد يتضمن التعديلات المطلوبة.







