كتبت: شيماء حسن جمال
اليمن؛ واحدة من أطول الأزمات، وأكثرها تدميراً في التاريخ الحديث، حيث استمرت منذ عام 2011م، وعاشت في عدم استقرار سياسي، وصراع مسلح، مما نتج عنه خسائر فادحة في الاقتصاد، وللمواطنين وللبلاد، وتسببت في أزمة سياسية وإنسانية معقدة، أدت إلى نزوح الملايين، وترك الخدمات الأساسية في حالة خراب.
لا يزال حتى يومنا هذا، الوضع على أرض الواقع مزرياً، حيث يكافح الملايين يومياً للحصول على الغذاء والرعاية الصحية والتعليم، بينما يواجه الأكثر ضعفاً: كالنساء والفتيات، والأشخاص ذوو الإعاقة، والمهاجرون، والنازحون داخلياً، مخاطر البقاء على قيد الحياة.
بناء على تقارير الأمم المتحدة، في عام 2025م الحالي، سيحتاج ما يقدر بنحو 19.5 مليون شخص، للمساعدة الإنسانية والحماية، بزيادة تتجاوز مليون شخص عن العام السابق، وتعطي خطة الاستجابة الإنسانية، التي تقودها الأمم المتحدة هذا العام، على تقديم الحرص والأولوية للدعم المنقذ للحياة، للفئات الأكثر ضعفاً وسط مشهد معقد ومتغير.
حذرت الأمم سابقًا في يناير2025م، من عواقب وخيمة، إذا استمر الصراع في اليمن في التصاعد وامتد إلى عقد ثانٍ، وسط تزايد عدم الاستقرار الإقليمي والهجمات على البنية التحتية الحيوية، وأحاط مبعوث الأمم المتحدة الخاص هانز غروندبيرغ إلى مجلس الأمن، في نفس الشهر، إن الأعمال العدائية قد اشتدت في الأشهر الأخيرة، لا سيما في أعقاب سلسلة من الهجمات على البحر الأحمر التي شنتها قوات الحوثيين اليمنية، وتضررت البنية التحتية الحيوية، وموانئ اليمن على البحر الأحمر ومطار صنعاء الدولي، وتعطيل عمليات الإغاثة الإنسانية.
وأوضحت الأمم ومنظمة الهجرة الدولية؛ أعداد النازحين خلال الفترة الماضية؛ من 1 يناير إلى 6 ديسمبر 2025م، وتتبعت 3578 أسرة (21468 فرداً) ممن تعرضوا للنزوح مرة واحدة على الأقل.
في حين رصدت أعداهم بين 30 نوفمبر و6 ديسمبر 2025م، 338 أسرة (2028 فرداً) نزحوا مرة واحدة على الأقل.
وانتقل معظمهم إلى المحافظات والمديريات التالية أو داخلها:
• مأرب (224 أسرة) – مدينة مأرب (196 أسرة)، مأرب (27 أسرة)، حريب (أسرة واحدة). معظم النازحين في المحافظة كانوا من حضرموت.
• مديريات تعز (46 أسرة) – مقبنة (14 أسرة)، موزع (11 أسرة)، جبل حبشي (10 أسر). معظم حالات النزوح في المحافظة جاءت من تعز وحضرموت.
• مديريات حضرموت (45 أسرة) – سيئون (40 أسرة)، العبر (5 أسر). وكانت جميع حالات النزوح في المحافظة داخلية.
وانتقل غالبية السكان من المحافظات والمناطق التالية:
• مديريات حضرموت (270 أسرة) – سيئون (198 أسرة)، العبر (36 أسرة)، القطن (21 أسرة).
• مديرية تعز (29 أسرة) – مقبنة (28 أسرة)، دمنة خضير (1 أسرة).
• مديريات الحديدة (16 أسرة) – حيس (6 أسر)، الجراحي (6 أسر)، الزهرة (2 أسر).
حيث رصدت المنظمة الدولية للهجرة 87 أسرة إضافية نزحت خلال فترة التقرير السابقة، التي غطت الفترة من 23 إلى 29 نوفمبر 2025م، في محافظات تعز (70 أسرة)، ومأرب (15 أسرة)، والحديدة (أسرتان). وقد أضيفت هذه الأرقام إلى إجمالي النزوح التراكمي المسجل منذ بداية العام.







