أعلن المرشح السابق لانتخابات مجلس النواب، أيمن عويان، مرشح الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بالدائرة الثالثة (البدرشين والعياط)، انسحابه رسميًا من جولة الإعادة، مؤكدًا أن قراره يأتي رفضًا لما وصفه بـ”شراء الأصوات والتأثير غير المشروع على إرادة الناخبين”.
وقال عويان، في بيان رسمي، إنه خاض الانتخابات «بضمير نقي ورغبة صادقة في خدمة الناس»، مضيفًا أنه اعتمد على دعم الأهالي وحده دون اللجوء إلى أي مال سياسي أو أساليب غير مشروعة. وأشار إلى أنه كان يؤمن أن التنافس الشريف هو الطريق الوحيد لتمثيل حقيقي يحترم إرادة المواطنين.
وأضاف أن ما شهدته الدائرة خلال الجولة الماضية «تجاوز حدود المنافسة الطبيعية»، موضحًا أن عمليات شراء الأصوات ظهرت على نطاق واسع، فضلًا عن تسجيل محاولات ضغط وتأثير مباشر على الناخبين لصالح مرشحين بعينهم. وتابع أن بعض الأطراف تدخلوا بشكل «يهدد نزاهة العملية الانتخابية».

وأكد عويان أنه لا يستطيع ضمان أن جولة الإعادة ستكون مختلفة، مشيرًا إلى أنه لا يمكنه مطالبة الأهالي بالمشاركة في «معركة لا تتكافأ فيها الكفة وتُستباح فيها إرادة المواطن أمام المال والتأثير غير المشروع».
وشدد على أن انسحابه ليس تراجعًا، بل «موقف سياسي وأخلاقي»، لافتًا إلى أن الدائرة تضم رجالًا ونساءً لا يشترون ولا يباعون، مؤكدًا أنه لا يقبل أن يكون جزءًا من «معركة فقدت شرف المنافسة ونقاء الهدف».
وأوضح أنه يرفض أن يُستخدم كديكور في انتخابات «لا تُحترم فيها إرادة الناس»، مشيرًا إلى أن ما يشوب العملية الانتخابية من عوار دستوري وقانوني وسيطرة المال السياسي والرشاوى الانتخابية «يجعل من المستحيل» الاستمرار في خوض الانتخابات.
ولفت عويان إلى أنه كان يأمل أن تكون الانتخابات فرصة حقيقية لأبناء الدائرة لتقرير مصيرهم، إلا أن ما حدث على أرض الواقع «خالف كل التوقعات»، على حد قوله، مؤكدًا أن التلاعب بإرادة الناخبين واستغلال المال السياسي حقق مصالح شخصية للبعض.
ودعا أبناء الدائرة إلى الانتباه والرفض القاطع للممارسات التي وصفها بـ«الفاسدة»، مشيرًا إلى أنه رغم احترامه الكامل لأحكام القضاء التي أمرت بإعادة الانتخابات، فإنه قرر عدم خوض جولة الإعادة «لأن كرامة أهله وكرامته أهم من أي مقعد».
وأكد أنه لن يغادر المشهد ولا سيتخلى عن أهالي الدائرة، مشددًا على أنه سيظل صوتًا ثابتًا لهم في أي موقع يخدم فيه البلد، وأنه سيواصل مواجهة أي فساد أو شراء أصوات أو محاولات لتوجيه إرادة الناس.
واختتم عويان بيانه بالتأكيد على أن «المعركة لم تنتهِ»، ولكنها ستستمر بوسائل «أنظف وأكثر كرامة»، على أمل عقد انتخابات «حقيقية تحترم إرادة الناخب الحر بعيدًا عن الرشاوى الانتخابية والمال السياسي»، مقدمًا الشكر لكل من دعمه وحافظ على صوته وضميره.







