علّقت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وإئتلاف أولياء الأمور، على الفيديو المتداول من داخل إحدى مدارس محافظة الإسكندرية، والذي كشف عن قيام بعض الطلاب بتصرفات غير لائقة تجاه معلمة خلال الحصة، في مشهد أثار غضب الرأي العام، ويطرح تساؤلات حاسمة حول منظومة التربية داخل وخارج المدرسة.
وأعربت عبير، في تصريحات صحفية، عن استيائها من الواقعة، مؤكدة أن ما حدث لا يمت لأي من قيم الاحترام بصلة، وأنه لا ينسجم مع مكانة المعلم، ولا مع هيبة المدرسة، ولا مع قواعد العملية التعليمية التي يُفترض أن تقوم على الانضباط والتقدير المتبادل.
وأضافت أن احترام المعلمة ليس أمرًا اختياريًا، بل حق وواجب على كل طالب، مشددة على أن المدارس يجب أن توفر بيئة تحفظ كرامة المعلم، وتمنحه الحد الأدنى من الهدوء والالتزام كي يتمكن من أداء رسالته بشكل سليم.
ودعت عبير، وزارة التربية والتعليم، إلى التحرك العاجل للتدخل في الواقعة، ومراجعة آليات الإشراف داخل المدرسة، واتخاذ التدابير الصارمة التي تمنع تكرار هذا النوع من التجاوزات، إلى جانب وضع برامج تركز على غرس معاني الاحترام وتعزيز السلوك القويم داخل الفصول.
وفي حديثها عن دور الأسرة، أوضحت عبير أن البيت هو المنشأ الحقيقي لشخصية الطالب، وأن السلوك الذي يُقدّمه الأبناء داخل المدرسة ليس سوى انعكاس مباشر لما يتم ترسيخه داخل المنازل، سواء كان احترامًا أو فوضى أو استخفافًا بالسلطة التربوية.
وأشارت إلى أن طريقة حديث الوالدين عن المعلم أمام الأبناء تلعب دورًا جوهريًا في تشكيل نظرتهم له، قائلة إن أي تقليل من شأن المعلم داخل البيت يفتح الباب أمام فقدان احترامه داخل الفصل، والعكس صحيح.
وطالبت أولياء الأمور بالمتابعة المستمرة لسلوك أبنائهم، وضرورة التحدث معهم بصراحة عن حقوق الآخرين، وكيفية التعبير عن الرأي دون إساءة أو تجاوز، مؤكدة أن الحوار الهادئ بين الأسرة والمدرسة هو المسار الأمثل لتقويم أي اعوجاج سلوكي قبل أن يتفاقم.
وفي ختام تصريحاتها، شددت عبير على أن احترام المعلم ليس مجرد تعليمات مدرسية، بل مبدأ أخلاقي أصيل، يمثل حجر أساس في بناء أجيال قادرة على التقدير، والوعي، وتحمل المسؤولية، والحفاظ على بيئتهم التعليمية من أي مظاهر للإساءة أو الإخلال.







