تعيش أسرتا الشابين مصطفى محمد محمود نفادي وعمر علي حسن سليم عبدالرحمن من مركز ومدينة البداري بمحافظة أسيوط حالة من القلق الشديد، بعد اختفائهما منذ 30 أكتوبر 2025 أثناء محاولة الهجرة غير الشرعية من ليبيا إلى اليونان.
بحسب شهادات الأقارب، كان آخر اتصال مع الشابين في الساعة 6 مساء يوم 30 أكتوبر، حين أبلغ أحدهما بأنه على وشك ركوب المركب المتجه نحو اليونان، ثم انقطع الاتصال بشكل مفاجئ بعد حوالي 10 دقائق.
رحلة محفوفة بالمخاطر
الشابان وصلا إلى مدينة طبرق بمنطقة تميمة، حيث تم احتجازهما مع مجموعة من المهاجرين في مخازن يستخدمها المهربون قبل الانطلاق، والمهربان المسؤولان عن الرحلة هما: صالح الحبوني وهيثم الحبوني.
وفقاً لحديث محمد عاطف، أحد اقارب الحالتين، غادرت المركب مساء الخميس 30 أكتوبر، وكان آخر اتصال في صباح الجمعة 31 أكتوبر الساعة 1:30 صباحاً قبل اختفاء المركب بشكل كامل.
الظهور المفاجئ لجثمان أحد المفقودين
في 17 نوفمبر 2025، أبلغت الشرطة إحدى الأسر باكتشاف جثمان أحد ركاب المركب على شاطئ منطقة الضبعة، إلا أنه لم يتم الكشف عن باقي المفقودين، ولم تصدر أي بيانات رسمية عن غرق المركب أو احتجاز الركاب.
جهود البحث والمطالبات
يواصل محمد عاطف محمد محمود، ابن عم الشابين وموظف بديوان عام الطب الشرعي بوزارة العدل، التواصل مع السلطات المصرية، مطالباً بكشف مصير الشابين.
ونشرت إحدى الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي منشور يشير إلى احتمال إنقاذ مركب للهجرة غير الشرعية، ونقل ركابه إلى سجن بئر الزيتون في ليبيا للتحقيق، إلا أن هذا لم يؤكد رسمياً.
نداء عاجل للسلطات المصرية
الأقارب يطالبون الجهات المصرية والليبية والمنظمات الدولية المعنية بحقوق المهاجرين بـ:
- التحقق من تحركات المركب الذي غادر طبرق نهاية أكتوبر 2025.
- معرفة مصير جميع الركاب.
- الاطلاع على سجلات الحوادث البحرية في هذه الفترة.
- التأكد من وجود محتجزين مصريين في مراكز الاحتجاز الليبية.
ويقول مقدم الاستغاثة:
“نريد معرفة الحقيقة، سواء كانوا أحياء أو توفوا، الغموض أصعب من الموت نفسه.”
قصة الشابين مصطفى وعمر تسلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي يواجهها الشباب المصري في رحلات الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط، وتبقى الأسرة بانتظار إجابة رسمية تكشف مصيرهم.







