غاب عن السؤال من كان عنا سائل وعندما عاد سأل عليا سائل فقال لماذا لم تكن عني سائل؟
في حكايات البيه الموطن أصبح أكثر الناس غرباء عن بعضهم البعض وحتى مع الأقربون الذين هم أولى بالمعروف وحتى الجار الذي أوصى به رسول الله حتى ظن إنه سيورثه نجد هذه الايام لا يسأل الجار عن جاره وربما هما في قطيعه.
اختفت العلاقات الإنسانية من حنان وترابط وتواصل وصداقة أصبح السؤال عبر وسائل التواصل مبرر للعزلة حيث اختفت جلسات الاحباب والأقارب وتلاهى الكثير في مشاغل وهموم الدنيا ونسوا ان الترابط والتواصل على أرض الواقع هو سبيل الإصلاح والفرح ومصدرا لسعادة القلوب.
في حياة البيه المواطن تقاطعت صلة الارحام فتناسى الاخ أخيه والأبناء تناسوا كبارهم والصديق فارق صديقه والاصحاب تقطعت بهم السبل.
كست الدروب مفاسد الود فتباعدت المسافات فجفت القلوب واصبح الحنين عملة نادرة والشوق لا لوعة فيه.
مع صراعات الحياة واطماع الدنيا نجد البيه المواطن أصبح سبيله ومقصده اولا المصلحة الشخصيه فوق العاطفة فيتناظر من ابعد المسافات بسهام الحنين إلى من يحب ولكنه يكابر ويخفى عن خاطره إنه سيأتي يوم الفراق لا لقاء بعده ولا عودة ليعوض ما قد فات وما رحل فالدنيا لا تدوم والفرصة لا تتكرر.
في الحياة اشياء كثيرة جميلة تجعل الناس دواء لبعضهم البعض كالوقوف وقت الشدة مع من تحب وترافق وإظهار الود والترابط والتراحم لكي تقوى صلة الارحام وتدوم الصداقة والصحبة فيجب أن يتجاهل الإنسان الإساءة ويتجنب الفتنة ويقتل الحقد ويحاول ان يتشارك الفرح والأحزان مع رفاقه من جيران وأصدقاء وصلة ارحام فهكذا تكون الحياة.
من فتن الزمان كبرياء النفس عند السؤال واكل الحقوق مع صلة الارحام والحقد بين الأصدقاء والأصحاب والغيرة بين الجار والجار فتدارك الفتنة قبل فوات الأوان يجعل القلوب نقية مترابطة وتتطع سبل العزلة .
فلتعد بالزمان لطفولتك عندما كنت تجد حضن الجد والجدة والعم والعمة والخال والخالة وحاول ان تبدأ بالحنين لمن تحب ابحث عن الأشياء الجميلة كي تشعر بجمال الحياة وتلاقي القلوب بشغف المحبة.







