تقرير : محمود حسن محمود
تشهد الدائرة الرابعة بمحافظة سوهاج “طما – طهطا – جهينة” حالة من الحراك السياسي المكثف مع اقتراب انتخابات مجلس النواب 2025، حيث تتسارع وتيرة المنافسة بين المرشحين المحتملين، وسط جدل واسع في الشارع المحلي حول فرص كل مرشح وموازين القوى داخل الدائرة.
وفي خضم هذا المشهد المشتعل، خرجت الدكتورة سارة الجيلاني عبر بث مباشر على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، لتضع حداً للشائعات التي ترددت مؤخراً حول انسحابها من السباق الانتخابي، وجاء ردها حازماً وقوياً، حيث قالت: “أنا لم أقل إنني لن أترشح، بل كنت أول من أعلن ترشحي بالدائرة قبل أن يعلن أي مرشح آخر”.
رسالة قوية للخصوم
تصريحات الجيلاني حملت رسائل واضحة إلى منافسيها، إذ أكدت أنها لا تحمل أي عداء سياسي مع أحد، لكنها في الوقت ذاته لفتت إلى وجود محاولات منظمة لمحاربتها من خلال ما وصفته بـ “الغيرة السياسية والعداء غير المبرر”، وأردفت: “لو ربنا رايد لي أكون في هذا المكان سأكون، ولو مش رايد مش هكون”.
بهذا التصريح، وضعت الجيلاني خصومها أمام حقيقة إصرارها على الاستمرار، ورسخت صورة المرشحة الواثقة من دعم الشارع وقوة حضورها السياسي.
برنامج انتخابي موجه للمواطن البسيط
الجيلاني شددت خلال البث المباشر على أن هدفها الأساسي من الترشح ليس المكاسب الشخصية، وإنما العمل بجانب المواطن البسيط، مؤكدة أن برنامجها يرتكز على مساندة الدولة في عبور الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وإيجاد حلول واقعية لمشكلات الناس اليومية، وخلق حالة من الرضا الشعبي تجاه القيادة السياسية.
هذا الطرح الانتخابي يعكس إدراكاً لأهمية ربط خطاب المرشح بالهموم اليومية للناخبين، خاصة في دائرة تضم مزيجاً متنوعاً من الفئات الاجتماعية.
الدائرة الرابعة.. ساحة معركة انتخابية ساخنة
تعتبر الدائرة الرابعة بسوهاج من أكثر الدوائر الانتخابية إثارة للاهتمام، حيث تتسم بتركيبة معقدة من التحالفات العائلية والتكتلات السياسية والقبلية، ومع إعلان عدد من الأسماء البارزة خوض الانتخابات، أصبحت المنافسة أشبه بـ “معركة سياسية مفتوحة”، يتوقع أن تشهد تنافساً شرساً على أصوات الناخبين، ووجود سارة الجيلاني كمرشحة بارزة، إلى جانب آخرين من أصحاب الثقل الشعبي والسياسي، يزيد من سخونة المشهد ويجعل نتائج هذه الدائرة محط أنظار المراقبين والمتابعين للعملية الانتخابية.
رد الدكتورة سارة الجيلاني الحازم على شائعة انسحابها من سباق النواب 2025 لم يكن مجرد نفي، بل كان إعلاناً صريحاً عن خوض معركة انتخابية صعبة بثقة وإصرار، وفي ظل التوترات والتنافس الحاد بالدائرة الرابعة، يبدو أن الانتخابات المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً لشعبية المرشحين وقوة حضورهم بين الجماهير، حيث ينتظر الناخبون حسماً لمعادلة سياسية شديدة التعقيد.







