تقرير : مصطفى فرغلي
شهدت قرية شطورة التابعة لمركز طهطا بمحافظة سوهاج، موقفاً بطولياً يعكس وعي أبناء الصعيد وحرصهم على صون كرامة الوطن، بعدما تصدى الشاب سيد مكي، المعروف بين أبناء قريته بـ الكابتن سيد مكي، لمحاولة توزيع كراتين انتخابية على الناخبين مقابل التصويت لصالح أحد المرشحين بالدائرة الرابعة (طهطا – طما – جهينة).
ويُعد سيد مكي أحد أبناء قرية شطّورة المخلصين، المشهود لهم بالخلق الرفيع وخدمة الأهالي، إذ لا يتوانى عن مساعدة الناس وكشف أي تجاوزات تمس سمعة قريته.
وقد لفت الأنظار خلال الساعات الماضية بعد انتشار مقطع فيديو له وهو يتصدى لما وصفه بـ “المال السياسي” الذي يحاول التأثير على إرادة الناخبين.
تفاصيل الواقعة
بدأت الأحداث حين لاحظ سيد مكي ومجموعة من شباب القرية مرور عدد من “التكاتك” تحمل كراتين تم توزيعها على بعض المواطنين في محاولة لشراء الأصوات، وهو ما أثار غضب الأهالي الشرفاء الرافضين لتلك الممارسات التي تُهدر قيمة الصوت الانتخابي وكرامة المواطن.
على الفور، بادر سيد مكي وعدد من الشباب بالتحرك لوقف عملية التوزيع، وقاموا بمصادرة الكراتين وسكب بعضها على الأرض كرسالة رمزية لرفض بيع الأصوات، فيما قاموا بتوزيع ما تبقّى منها على المارة من غير استغلال انتخابي، في مشهد لاقى إشادة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبره المواطنون تجسيدًا للوعي الشعبي في مواجهة المال السياسي.
ردود الفعل والإشادة الشعبية
لاقى الموقف البطولي لـ”الكابتن سيد مكي” ترحيبًا كبيرًا من أبناء القرية والمناطق المجاورة، حيث وصفه البعض بأنه “صوت الضمير الحر” الذي عبّر عن رفض كل أشكال التلاعب بإرادة الناس، وأعاد الثقة في قدرة الشباب على حماية نزاهة الانتخابات.
وأكد العديد من أهالي شطّورة أن ما فعله سيد مكي أعاد للأذهان صورة المواطن الغيور على بلده، الذي يرفض أن تُباع كرامته مقابل “كرتونة لا تكفي يومين”، مؤكدين أن الوعي الشعبي هو السلاح الحقيقي في مواجهة الفساد الانتخابي.
دعم المرشحين الوطنيين
وتشهد قرية شطورة مشاركة واسعة في انتخابات مجلس النواب 2025، حيث يخوض السباق عن الدائرة الرابعة كل من الدكتور أحمد العربي والشيخ حمدي عبدالرسول، ويحظيان بدعم كبير من أبناء القرية كبارًا وصغارًا، رجالًا ونساءً، في مشهد انتخابي حضاري يعبّر عن إرادة جماعية نحو التغيير والمشاركة الواعية.
جسد موقف سيد مكي وأهالي شطورة درسا في الوطنية والشرف، وأثبت أن الوعي الشعبي أقوى من أي إغراءات، وأن كرامة المواطن الصعيدي لا تُشترى، لتبقى شطورة مثالًا يُحتذى به في حماية نزاهة الانتخابات وصون كرامة الوطن.







