أطلقت وزارة السياحة والآثار منصة رقمية جديدة تحت اسم “رحلة” لتنظيم الرحلات المدرسية المجانية إلى المواقع الأثرية والمتاحف في جميع أنحاء الجمهورية، ضمن جهودها لتعزيز الوعي الأثري والسياحي لدى النشء.
وأوضحت الوزارة أن المنصة تم تطويرها بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، لتسهيل إجراءات الحجز الإلكتروني والتحقق من هوية المدارس، بما يضمن تنظيم الرحلات بشكل آمن وسلس.
وتتيح المنصة حجز زيارات إلى 112 موقعًا أثريًا ومتحفًا منها: أهرامات الجيزة، المتحف المصري الكبير، وادي الملوك، المتحف القومي للحضارة المصرية، وقلعة صلاح الدين الأيوبي.
وأكد وزير السياحة والآثار شريف فتحي أن المنصة تمثل خطوة مهمة نحو التحول الرقمي في المنظومة الأثرية، وتدعم توجه الدولة لدمج التعليم بالسياحة، من خلال تعريف الطلاب بتاريخ بلادهم بأساليب مبتكرة.
من جانبها، أشادت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، بهذه الخطوة، ووصفتها بأنها نقلة نوعية في التعليم الميداني، لأنها تربط بين المناهج الدراسية والمواقع الأثرية الواقعية، مما يعزز استيعاب الطلاب ويقوي انتماءهم الوطني.
وأوضحت الحزاوي أن المنصة تعد فرصة لتجديد مفهوم الرحلات المدرسية من مجرد نشاط ترفيهي إلى أداة تعليمية وتربوية تغرس في الطلاب روح الفخر بتاريخهم العريق، مؤكدة أن مواجهة حروب الوعي تبدأ من بناء الهوية الوطنية لدى النشء.
ودعت المدارس لاستغلال هذه المنصة في تنظيم رحلات منتظمة، مطالبة وزارة التربية والتعليم بوضع خطة إلزامية للرحلات خلال العام الدراسي، مشيرة إلى أن بعض المدارس تهمل هذا الجانب بدعوى ضغط المناهج، وهو ما يحرم الطلاب من فوائد تربوية هائلة.
كما طالبت المدارس الخاصة بتنظيم رحلات تعليمية بأسعار مناسبة، مضيفة: “عايزين نرجّع روح الرحلات اللي بتعلّم الطلبة حب بلدهم مش بس ترفيه وسيلفي”.
وختمت الحزاوي بتأكيدها على أن الرحلات المدرسية تعزز التواصل الإنساني بين الطلاب والمعلمين، وتخفف التوتر والضغط الدراسي، وتساهم في بناء شخصية متوازنة قادرة على التعاون والاعتماد على النفس.
وتُعد منصة “رحلة” نموذجًا متطورًا يجمع بين التكنولوجيا والتعليم والتاريخ، وتجسد رؤية الدولة في تعزيز الانتماء الوطني عبر أدوات رقمية مبتكرة تعرّف الأجيال الجديدة بعظمة حضارة مصر وهويتها الأصيلة.







