أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أنها وفي إطار حرصها المتواصل على ترسيخ القيم الأخلاقية وتعزيز الدور التربوي داخل المجتمع، أعادت تفعيل مبادرتها المعروفة “التربية أولاً ووسطاً وأخراً”، التي أطلقتها سابقاً، لتجدد الدعوة إلى ضرورة التعاون بين المدرسة والبيت والإعلام في بناء شخصية الطالب على أسس تربوية سليمة.
وأوضحت الحزاوي أن اسم “وزارة التربية والتعليم” لم يُطلق عبثاً، بل يحمل دلالة واضحة على أن التربية تسبق التعليم، مشددة على أن المدرسة ليست فقط لتلقين المعرفة، بل لها دور أساسي في غرس القيم والمبادئ، إلى جانب الأسرة والإعلام اللذين يُعدّان شريكين أساسيين في تنشئة جيل واعٍ ومتحلٍّ بالأخلاق.
ودعت الحزاوي إلى ضرورة إعادة تفعيل الأنشطة التربوية داخل المدارس، مثل إحياء فكرة الطالب المثالي أخلاقياً، وتنظيم ندوات ولقاءات توعوية تدعو إلى نبذ العنف وتعزيز السلوك الإيجابي، مؤكدة على أهمية تفعيل دور الأخصائي الاجتماعي ليكون عنصرًا فعّالًا في تعديل سلوك الطلاب والتواصل المستمر مع الأسر عند الحاجة.
كما شددت على أهمية الدور التربوي للأسرة، مشيرة إلى أن الانشغال بضغوط الحياة لا ينبغي أن يكون مبررًا لغياب الرقابة والتوجيه، داعية أولياء الأمور إلى تخصيص وقت منتظم للحوار مع الأبناء، سواء أثناء الوجبات أو من خلال لقاء أسري أسبوعي يتم فيه غرس القيم والمبادئ الأخلاقية.
وفيما يتعلق بدور الإعلام، أكدت الحزاوي أن المحتوى الإعلامي بحاجة إلى مراجعة شاملة بعد أن ساهم في نشر سلوكيات غير مقبولة، مطالبة بإنتاج برامج ومسلسلات هادفة تُعيد الاعتبار للأخلاق وتعمل على رفع وعي الأطفال والشباب، على غرار برامج الأطفال القديمة التي أسهمت في بناء وجدان أجيال كاملة.
واختتمت الحزاوي حديثها بالتأكيد على أن “التربية مسؤولية جماعية” تبدأ من الأسرة، وتتكامل مع المدرسة، وتتعمق عبر إعلام مسؤول، قائلة: “إذا كنا نطمح إلى أجيال قادرة على بناء وطن قوي، فعلينا أن نبدأ بتربيتهم من الداخل، بالقيم والمبادئ التي تحصنهم في مواجهة تحديات العصر.”







