أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، عزم مصر على مواصلة جهودها لوقف إطلاق النار في السودان، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تنبع من الروابط التاريخية والمصير المشترك الذي يجمع بين الشعبين المصري والسوداني.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الرئيس السيسي مساء الأربعاء، مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية وعددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وأوضح الرئيس السيسي أنه ناقش مع الجانب الأوروبي ضرورة إعلان هدنة إنسانية فورية وشاملة في السودان، بما يوقف المعاناة المستمرة للشعب السوداني الشقيق، ويتيح وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومنتظم إلى المتضررين في مختلف أنحاء البلاد.
وأشار إلى أن مصر كانت ولا تزال تتحرك من منطلق مسؤوليتها التاريخية تجاه السودان، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في دعم جهود التهدئة والعمل الجاد نحو استئناف الحوار بين أطراف النزاع للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تضع حدًا للأزمة المتفاقمة هناك.
وفيما يتعلق بالملف الليبي، أكد الرئيس السيسي تمسك مصر بموقفها الثابت الذي يرتكز على تحقيق الاستقرار المستدام في ليبيا، باعتبارها ركيزة أساسية لأمن منطقة البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن استقرار ليبيا هو جزء لا يتجزأ من أمن مصر والمنطقة بأسرها.
وشدد الرئيس على دعم مصر الكامل لجهود تحقيق تسوية سياسية شاملة تنهي حالة الانقسام التي تشهدها ليبيا، وتعيد توحيد مؤسسات الدولة، بما يمهّد الطريق نحو إجراء انتخابات حرة وشفافة تعبر عن إرادة الشعب الليبي وتحقق تطلعاته نحو الاستقرار والتنمية.
كما جدد الرئيس السيسي تأكيده على ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية، حفاظًا على سيادة ليبيا ووحدة أراضيها، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدولية لدعم مسار الحل الليبي-الليبي بعيدًا عن التدخلات الخارجية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، لا سيما في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، إذ تمثل القاهرة شريكًا محوريًا في دعم الاستقرار والأمن في المنطقة، من خلال مواقفها المتوازنة وسياستها القائمة على الحوار والدبلوماسية.







