كتب: محمود حسن محمود
بدأ العد التنازلي في الدائرة الرابعة بمحافظة سوهاج التي تضم مراكز طما وطهطا وجهينة، وذلك عقب إعلان الكشوف النهائية للمرشحين، حيث يستعد 28 مرشحا بينهم سيدة واحدة لخوض معركة انتخابية محتدمة على 3 مقاعد، في دائرة توصف بأنها الأكثر سخونة في انتخابات الصعيد.
أشعل إعلان الكشوف النهائية حالة من الحراك السياسي والميداني المكثف، إذ بدأ المرشحون في تنظيم جولاتهم داخل القرى والنجوع، وعقد اللقاءات الجماهيرية استعداداً للمرحلة الرسمية من الدعاية الانتخابية، وتشهد الدائرة زخماً واسعاً بين أنصار المرشحين، مع تزايد حضور الشباب والنساء في الحملات الانتخابية.
طما.. عودة منتظرة إلى قبة البرلمان
يتطلع أبناء مركز طما إلى كسر الغياب النيابي الذي استمر دورة كاملة، وسط إصرار كبير على استعادة المقعد البرلماني الذي فقدوه في الانتخابات السابقة.
ويتقدم صفوف المرشحين ثلاثة أسماء بارزة من حزب مستقبل وطن، هم: النائب السابق إبراهيم خليفة أبو دوح من جهينة – رمز القلم، صاحب رصيد واسع من الخبرة والخدمات العامة، والنائب السابق نشأت فؤاد عباس رمز الكتاب، من أبناء طهطا، يمتلك شبكة دعم قوية وخبرة برلمانية سابقة.
بينما المرشح مصطفى حسين أبو دومة رمز المسدس، من أبناء طما، حيث يحظى بشعبية كبيرة ويعد من الوجوه الصاعدة في الحزب والقريبة من حصد اللقب.
الوفد والشعب الجمهوري يدخلان الميدان بقوة
يشهد المشهد حضوراً حزبياً متنوعاً، حيث يخوض حزب الوفد السباق عبر مرشحه أحمد بهادر – رمز النخلة، رقم 9، الذي يستند إلى تاريخ الحزب العريق في سوهاج، ويسعى لاستعادة مكانة الوفد في المشهد البرلماني بالصعيد.
كما يخوض عمرو عويضة، رقم 4، رمز الصاروخ، مرشح حزب الشعب الجمهوري عن طهطا، المنافسة بثقة، مستنداً إلى دعم تنظيمي وتحالفات قوية داخل طهطا وجهينة.
وجوه مستقلة تكسر احتكار الأحزاب
يبرز في الدائرة عدد من المرشحين المستقلين الذين يعولون على شعبيتهم الميدانية وتحالفاتهم الاجتماعية القوية.
من أبرزهم: عماد الجيلاني، ابن قرية المدمر بطما – رمز الشمعة، الذي يركز على القضايا الخدمية والتنموية للمواطنين، وبدر صقر، ابن قرية مشطا بطما – رمز الفنجان، رقم 27، من الوجوه الشبابية البارزة التي تحظى بتأييد شعبي واسع، وسعد الدين يونس، ابن حاجر مشطا بطهطا – رمز الكف، رقم 8، صاحب قاعدة دعم كبيرة داخل طهطا، وله نشاط أهلي وخدمي معروف.
الدكتورة سارة الجيلاني.. حضور نسائي استثنائي
وتبقى الدكتورة سارة الجيلاني رمز الغزالة، رقم 17، المرشحة الوحيدة بالدائرة، التي تحظى بقبول جماهيري متزايد بفضل عملها الخدمي عبر القوافل الطبية والأنشطة الإنسانية التي جابت قرى سوهاج.
وتعد من أبرز الوجوه النسائية الجديدة التي تمتلك فرصا حقيقية في المنافسة، وسط دعم واسع من السيدات والشباب.
الدعايا الانتخابية
تشهد المراكز الثلاثة طما وطهطا وجهينة تجهيزات مكثفة مع انطلاق الدعاية الانتخابية الرسمية، حيث بدأت اللافتات والمقار في الظهور، وتستعد العائلات الكبرى لعقد مؤتمراتها لدعم المرشحين.
ويؤكد مراقبون أن الدائرة الرابعة ستكون ساحة لصراع ثلاثي الاتجاهات بين الأحزاب الكبرى، والمستقلين أصحاب القواعد الشعبية، والمرشحين الجدد الباحثين عن مقعد البرلمان لأول مرة.
وبحسب متابعين، فإن طما تمتلك كتلة تصويتية لحصد مقعدها الغائب من الدورة السابقة، ما يجعلها نقطة الحسم في النتائج النهائية، في حين يظل لمركزي طهطا وجهينة تأثير كبير في الموازنة بين التحالفات العائلية والحزبية.
ويُتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تصاعدا في وتيرة المنافسة مع بداية الدعاية الرسمية، وظهور برامج انتخابية جديدة تركز على التنمية والخدمات العامة، وهي الملفات الأهم لدى الناخبين في سوهاج.







