في خطوة تُعد الأضخم في تاريخ التنمية المصرية، تطلق الدولة مشروع القرن الذي يجمع بين الدلتا الجديدة والنيل الجديد، ليكون تحولًا جغرافيًا واقتصاديًا غير مسبوق يفتح أبواب المستقبل أمام ملايين المصريين.
يمتد مشروع الدلتا الجديدة على مساحة تتجاوز 2.2 مليون فدان غرب الدلتا، ليكون متنفسًا جديدًا للحياة في قلب الصحراء، وفرصة لتوسيع الرقعة الزراعية وإنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة.
وقد صُمم المشروع ليكون نموذجًا للتنمية الشاملة، حيث تتكامل فيه الزراعة مع الصناعة والإسكان في منظومة واحدة تحقق الأمن الغذائي وتوفر فرص العمل.
أما النيل الجديد فهو الشريان الذي يمنح هذه الأرض الحياة، إذ تنقل محطات ضخمة المياه من النيل والمياه المعالجة والمياه الجوفية لري الأراضي الجديدة، فيتحول الصحراء إلى أرض خضراء نابضة بالإنتاج.
وتشير التقديرات إلى أن المشروع قادر على استيعاب أكثر من عشرة ملايين نسمة، من مزارعين وعمال ومهندسين وأسر كاملة، لتنشأ مدن جديدة ومناطق صناعية متطورة تمتد بين العلمين ومحور روض الفرج – الضبعة، وتربط الوادي القديم بالصحراء الغربية.
ولا يقف المشروع عند حدود الزراعة، بل يمتد إلى إقامة مصانع غذائية ومناطق لوجستية وشبكات طرق ومواصلات حديثة، ما يعزز الاقتصاد الوطني ويقلل الاعتماد على الاستيراد، ويمهّد لمرحلة جديدة من الاكتفاء الذاتي والقدرة التصديرية.
ومن وجهة نظري، فإن مشروع القرن المتمثل في الدلتا الجديدة والنيل الجديد هو أعظم ما قدمته الحكومة المصرية في تاريخها الحديث. فهو مشروع حياة يعبّر عن إرادة دولة قررت أن تصنع مستقبلها بيديها، وأن تفتح للصحراء أبواب الأمل والعمل والعمران.
بهذا المشروع، تكتب مصر فصلًا جديدًا من مجدها، وتثبت للعالم أنها لا تعرف المستحيل، وأن من عرف طريق النيل قادر على أن يخلق نيلًا جديدًا للحياة .







