تقرير : محمود حسن محمود
أثار قرار النائب محمود بدر بعدم خوض الانتخابات البرلمانية القادمة اهتماما واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة أن بدر يُعد أحد أبرز الوجوه الشبابية التي ارتبط اسمها بالعمل الوطني منذ ثورة 30 يونيو وحركة تمرد، مرورًا بعضويته في لجنة الخمسين التي صاغت دستور مصر الحديث.
على مدار اثني عشر عامًا، فتح بدر مكتبه يوميًا لاستقبال طلبات المواطنين من مركز شبين القناطر ومن مختلف محافظات الجمهورية، وابتكر تقليدًا مميزًا في التواصل المباشر مع الناس عبر لقاء الجمعة المفتوح، الذي كان خلاله يقضي معظم الطلبات هاتفيًا، فيما يتابع فريق مكتبه المتطوع باقي الحالات على مدار الأسبوع.
ورغم انشغاله بالعمل الخدمي، كان بدر حاضرًا بقوة في قاعة البرلمان، حيث واجه الوزراء بأشد العبارات دفاعًا عن حقوق المواطن الفقير في العلاج والراتب والعيش الكريم، مستعملًا أدواته الرقابية من أسئلة وطلبات إحاطة، ليصبح من أكثر النواب تأثيرًا في الملفات الشعبية.
وخلال مسيرته، اعتاد بدر أن يظهر على منصاته الإعلامية ببث مباشر لتوضيح المواقف الوطنية وشرح الحقائق للشعب المصري، مؤكدًا دومًا أنه من أبناء هذا الوطن ويسعى لخدمته من أي موقع.
عدم إدراج اسمه ضمن القائمة الوطنية
علمت« القاهرة on »، بإنه جرى إخطار النائب رسميا بعدم إدراج اسمه ضمن القائمة الوطنية، التي أُنشئت أساسا لحماية تمثيل الشباب والمرأة والأقباط وأصحاب الحالات الخاصة من هيمنة المال السياسي، ومع تزايد مظاهر النفوذ المالي في المنافسة الانتخابية، أعلن بدر موقفه الحاسم بعد دراسة متأنية:
- “لن نكون في مواجهة خصم سياسي، بل في مواجهة المال السياسي في مجتمع يعاني من الفقر، ولن ندخل معركة لا تكافؤ فيها”.
وأضاف بدر:
“نحن لم نفقد سوى شرف خدمة أهلنا الذين دعمونا دائماً، وسأظل كما كنت دائماً منكم وبكم ولكم، أواصل دوري الوطني بلا انقطاع”.
وبذلك، يترجل محمود بدر مؤقتا عن السباق الانتخابي، لكن كثيرين يرون أن صوته الوطني سيبقى حاضراً، وأن غيابه عن البرلمان لن يمنع استمراره في أداء رسالته التي بدأها منذ أكثر من عقد من الزمن.







