دوائر انتخابية حائرة، وأطماع السلطة البرلمانية وراء الإطاحة والإقالة والاستبعاد والانضمام لكثير من رجال السياسة داخل الأحزاب، بعد وعود بترشيحهم في عدد من الدوائر الانتخابية، ما تسبب في صدمة أربكت حسابات الجميع.
ولا توجد مراعاة للمواطن داخل الدائرة الانتخابية في اختيار المرشح الذي يريده أو من يصلح لتمثيله تحت قبة البرلمان.
والغريب والمضحك أننا نجد العديد من التهاني والمباركات لأشخاص لمجرد طرح أسمائهم لتمثيل عدد من الأحزاب في بعض الدوائر الانتخابية ضمن اختيارات الحزب للترشح لمقعد البرلمان، فيبدو المشهد العام وكأنهم أصبحوا بالفعل نوابًا عن دوائرهم.
الوضع الراهن يؤكد أن المواطن بات يشعر بأن البرلمان، كما يصفه البعض، أصبح “مجلس النواب” وليس “مجلس الشعب”، في ظل وعود وشعارات وأطماع جعلت من حياة المواطن البسيط حقلًا للتجارب داخل معمعة الحياة السياسية.
إن اختفاء الترابط المجتمعي، وانعدام رغبة المواطن البسيط، وفقدانه شغف المشاركة في الحياة السياسية والدور الاجتماعي، يجعل المشهد غير عادل، ويشعر المواطن بأنه مسيّر لا مخيّر.
ولذلك، يستوجب الأمر من القيادة السياسية والمشرّع التدخل للتوصل إلى قاعدة دستورية تحدّ من هيمنة الأحزاب على المشهد السياسي، حمايةً للمواطن من التهميش.







