تشهد مدينة أسيوط أزمة متصاعدة بسبب تعنت بعض سائقي التاكسيات وغياب الرقابة الصارمة ما تسبب في حالة من الاستياء العام بين المواطنين الذين يعتمدون على سيارات الأجرة كوسيلة رئيسية للتنقل داخل المدينة وإلى القرى والمناطق المحيطة و أكد الأهالي أن المشكلة لم تعد مقتصرة على رفع الأجرة فقط بل وصلت إلى رفض بعض السائقين التوجه إلى مناطق بعينها أو اختيار مناطق محددة ضاربين بالقوانين والتعليمات عرض الحائط.
أجرة على مزاج السائق
المواطنون يشكون من أن معظم سائقي التاكسيات بأسيوط لا يلتزمون بالتعريفة المقررة ويفرضون أجرة مبالغًا فيها تختلف من سائق إلى آخر ومن توقيت إلى آخر ، وأوضح بعض الأهالي أن السائق قد يطلب من الراكب دفع مبلغ يتراوح بين 30 و50 جنيهًا وربما أكث للوصول إلى مناطق مثل المعلمين أو منقباد أو الأربعين أو النزلة وهي أحياء بعيدة نسبيًا عن وسط المدينة ، هذا الوضع أجبر المواطنين وخاصة محدودي الدخل على البحث عن بدائل أخرى للتنقل رغم محدوديتها.
مناطق محرومة من الخدمة
الأزمة تتفاقم بشكل أكبر في بعض المناطق الطرفية بأسيوط مثل المعلمين ومنقباد والنزلة والأربعين ، حيث يرفض العديد من السائقين التوجه إليها بدعوى بعدها أو قلة حركة العودة منها ما يضع سكان هذه المناطق في مأزق يومي ، الأهالي أكدوا أن سائق التاكسي إذا وافق على الذهاب فإنه يشترط مبالغ مالية مبالغًا فيها، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على الأسر خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
مناطق محرومة من الخدمة
الأزمة لا تتوقف عند ذلك بل تتضاعف مع أوقات الذروة خصوصًا عند خروج الموظفين من أعمالهم ، في هذه الأوقات يرفض عدد كبير من السائقين التوجه إلى موقف الأزهر أو بعض الشوارع الرئيسية بأسيوط بحجة الزحام المروري وإذا قبل أحدهم فإنه يشترط إضافة مبلغ يتراوح بين 5 و10 جنيهات فوق التعريفة المفروضة ، الأهالي يعتبرون ذلك استغلالًا واضحًا لاحتياجات المواطنين مؤكدين أن هذه الممارسات اليومية تزيد من معاناتهم وتؤدي إلى تأخيرهم عن مصالحهم.
غياب الرقابة الصارمة
رغم تكرار شكاوى المواطنين ما زالت الأزمة قائمة بلا حلول ملموسة. الأهالي يؤكدون أنهم ناشدوا محافظة أسيوط وإدارة المرور مرارًا سواء عبر الشكاوى المباشرة أو من خلال وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي إلا أن الاستجابة لا تزال محدودة للغاية ، ويرى المواطنون أن غياب الحملات المرورية المفاجئة وعدم فرض الغرامات الرادعة على السائقين المخالفين ساهم بشكل مباشر في تفاقم المشكلة حتى أصبحت ظاهرة يومية.
مطالبات بوجود خطوط بديلة
عدد من الأهالي طرح حلولًا مؤقتة لتخفيف الأزمة منها تفعيل خطوط الميكروباص بشكل أكبر في المناطق البعيدة وزيادة أعداد سيارات النقل الجماعي الرسمية التي تلتزم بالتسعيرة بالإضافة إلى توفير آلية واضحة للتبليغ عن السائقين المخالفين عبر رقم ساخن أو تطبيق إلكتروني تابع لمحافظة أسيوط كما طالبوا بتعليق لائحة بالتعريفة الرسمية داخل كل سيارة أجرة بحيث تكون واضحة للمواطن ويصبح من السهل الإبلاغ عن أي سائق يتلاعب بالأجرة.
معاناة مستمرة
الأهالي يعبرون عن استيائهم الشديد من استمرار الأزمة مشيرين إلى أنها تتكرر يوميًا بلا تدخل جاد من المسؤولين ويؤكدون أن الأمر لا يقتصر على خلاف مالي بين المواطن والسائق بل يتعلق في المقام الأول بحق المواطن في الحصول على خدمة آمنة ومنضبطة بعيدًا عن الفوضى والاستغلال ، كما أشار بعضهم إلى أن هذه الممارسات تضر بسمعة المدينة وتظهرها بمظهر غير حضاري لا يتناسب مع مكانتها كعاصمة إقليمية لصعيد مصر.
مناشدة عاجلة
في نهاية حديثهم يوجه المواطنون مناشدة عاجلة إلى اللواء “هشام ابوالنصر” محافظ أسيوط وقيادات إدارة المرور، بضرورة التدخل الفوري لوضع حد لهذه الأزمة المتفاقمة الأهالي شددوا على أهمية تنظيم حملات مكثفة لضبط السائقين المخالفين وتطبيق العقوبات بصرامة بما في ذلك سحب التراخيص من السائقين الذين يرفضون الالتزام بالتعريفة الرسمية أو يمتنعون عن نقل الركاب كما طالبوا بزيادة أعداد سيارات النقل العام وتفعيل الرقابة على مواقف السيارات بما يضمن تخفيف
الأعباء عن كاهل المواطنين.







