أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن قراءة القرآن الكريم من الهاتف المحمول أو الأجهزة الإلكترونية جائزة دون وضوء، موضحًا أن الهاتف لا يأخذ حكم المصحف الشريف من الناحية الفقهية، لأنه مجرد وسيلة إلكترونية تعرض الآيات وليست مصحفًا ورقيًا.
وخلال لقائه ببرنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة الناس، أوضح أمين الفتوى أن تلاوة القرآن الكريم من أعظم العبادات التي ينبغي للمسلم المحافظة عليها في جميع الأوقات، مؤكدًا أن الوضوء مستحب وأفضل عند قراءة القرآن تعظيمًا لكلام الله، لكنه ليس شرطًا عند القراءة من الهاتف أو الأجهزة الذكية.
وأضاف عثمان، أن المسلم لا ينبغي أن يحرم نفسه من تلاوة القرآن بسبب عدم الوضوء، خاصة في أوقات السفر أو التنقل أو عند عدم توافر المصحف، مشيرًا إلى أن استخدام التطبيقات الإلكترونية ييسر للمسلمين المداومة على قراءة القرآن في أي وقت.
ولفت إلى أن المصحف الورقي له حكم مختلف، حيث ذهب جمهور الفقهاء إلى اشتراط الطهارة والوضوء عند مسّه، تعظيمًا لكتاب الله، وهو ما يُعد الأحوط والأفضل عند التعامل مع المصحف الشريف.
وشدد عثمان على أهمية الارتباط الدائم بالقرآن الكريم، مؤكدًا أن المداومة على تلاوته وتدبر آياته تمنح المسلم السكينة والطمأنينة، وتقوي صلته بالله، وتعينه على الطاعة، وتبعده عن المعاصي.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن أفضل استثمار لوقت المسلم هو الإقبال على كتاب الله، سواء بقراءته من المصحف أو عبر الهاتف، مع الحرص على تعظيم القرآن والعمل بما جاء فيه، لما لذلك من أثر كبير في صلاح الفرد والمجتمع.






