أطلقت مجلة “علاء الدين”، بالتعاون مع الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، أولى فعاليات البرنامج الثقافي والإبداعي المشترك، الذي يستهدف اكتشاف مواهب الأطفال والنشء، وتنمية قدراتهم، وترسيخ قيم الهوية الوطنية من خلال أنشطة تجمع بين المعرفة والإبداع والتفاعل، وذلك في خطوة جديدة تعكس الاهتمام ببناء وعي الطفل المصري والاستثمار في قدراته.
واستضافت قاعة الموسيقى بالإدارة المركزية بدار الكتب حفل افتتاح البرنامج، بحضور نخبة من القيادات الثقافية، وعدد كبير من الأطفال وأولياء أمورهم، إيذانًا بانطلاق سلسلة من الفعاليات والورش المتخصصة الهادفة إلى إعداد جيل قارئ ومبدع يمتلك أدوات المعرفة والتفكير والإبداع.
واستهل الأستاذ الدكتور أسامة طلعت، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، فعاليات البرنامج بالترحيب بالأطفال وأولياء أمورهم، مؤكدًا أن دار الكتب تمثل ذاكرة الأمة المصرية وحارسًا لتراثها الفكري والثقافي، بما تضمه من كنوز معرفية ووثائق تحفظ تاريخ الوطن. وأوضح أن القراءة والمعرفة هما الأساس في بناء شخصية الطفل الواعية والقادرة على التفكير السليم وصناعة المستقبل، داعيًا الأطفال إلى الاجتهاد في الدراسة، والتمسك بالقيم، واحترام الوالدين، مشيدًا بالدور الذي تؤديه مجلة “علاء الدين” في تقديم محتوى هادف يحافظ على هوية الطفل المصري وينمي لديه حب المعرفة والإبداع.
ومن جانبه، أكد الكاتب الصحفي حسين الزناتي، رئيس تحرير مجلة “علاء الدين”، أن المجلة تؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الطفل، وأن رسالتها لا تقتصر على إصدار مطبوعة للأطفال، بل تمتد إلى اكتشاف الموهوبين واحتضانهم في مختلف المجالات، من الكتابة والرسم إلى صناعة المحتوى الرقمي. وأضاف أن التعاون مع دار الكتب والوثائق القومية يمثل شراكة مع واحدة من أعرق المؤسسات الثقافية في مصر، بما تمتلكه من قيمة معرفية وتاريخية، مشيرًا إلى أن البرنامج سيكون بداية لسلسلة من الأنشطة المستمرة التي تمنح الأطفال مساحات أوسع للتعلم والإبداع والتعبير عن أنفسهم.
وشهد حفل الافتتاح تبادل الدروع التذكارية بين الأستاذ الدكتور أسامة طلعت والكاتب الصحفي حسين الزناتي، في لفتة تعكس عمق التعاون بين الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية ومجلة “علاء الدين”، وتؤكد الحرص المشترك على تنمية مواهب الأطفال وصناعة جيل أكثر وعيًا وإبداعًا.
كما شهدت الفعاليات انطلاق أولى الورش التفاعلية ضمن البرنامج، حيث قدمت الفنانة نيرفانا حسيب زكي محمد، مصممة العرائس القفازية لتوثيق التاريخ المصري، عرضًا تفاعليًا باستخدام العرائس، اصطحبت خلاله الأطفال في رحلة ممتعة إلى الحضارة المصرية القديمة من خلال شخصية “علاء الدين”، للتعرف على أهمية القراءة والكتابة والموسيقى في حياة المصري القديم.
وتفاعل الأطفال بحماس مع الورشة، وشاركوا في الأنشطة والأسئلة والنقاشات، في أجواء عكست نجاح البرنامج في تقديم المعرفة بصورة ممتعة وقريبة من عالم الطفل، بما يسهم في تنمية الخيال، وصقل المواهب، وتعزيز الارتباط بتاريخ الوطن وثقافته.
ويأتي هذا التعاون بين الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية ومجلة “علاء الدين” تأكيدًا على أهمية تكامل المؤسسات الثقافية والإعلامية في بناء أجيال تمتلك الوعي والمعرفة والقدرة على الإبداع، بما يتماشى مع رؤية الدولة في الاستثمار في الإنسان، وصناعة مستقبل أكثر إشراقًا للأطفال.








