أشادت مؤسسة تكفيك نعمتي بإعلان المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة إعداد أول خريطة وطنية شاملة للخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة على مستوى محافظات الجمهورية، مؤكدة أن هذه المبادرة تمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز التمكين وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات، من خلال الاعتماد على بيانات دقيقة تدعم التخطيط وصنع القرار.
وأكدت المؤسسة أن إعداد خريطة وطنية متكاملة للخدمات سيسهم في تسهيل وصول الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم إلى الخدمات التعليمية والصحية والتأهيلية والاجتماعية والاقتصادية، بما يخفف من معاناتهم في البحث عن هذه الخدمات، ويضمن وصولها إلى مستحقيها بصورة أكثر تنظيماً وكفاءة.
وأضافت أن هذه الخطوة لا تقتصر أهميتها على حصر الخدمات، بل تمثل أداة فاعلة لرصد الفجوات الجغرافية والقطاعية، وتحديد المناطق الأكثر احتياجًا، بما يساعد الدولة على توجيه الموارد ووضع سياسات أكثر كفاءة، وتحقيق العدالة المكانية في توزيع الخدمات على مختلف المحافظات.
وأوضحت المؤسسة أن وجود قاعدة بيانات وطنية موحدة ومحدثة يعد ركيزة أساسية لتعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، وضمان حصولهم على حقوقهم، مشيرة إلى أن المشروع يعكس تحولًا مهمًا في التعامل مع ملف الإعاقة باعتباره قضية تنمية وحقوق وتمكين، وليس مجرد ملف خدمي.
وثمّنت تكفيك نعمتي جهود المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي والحكومة الإيطالية ممثلة في الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، مؤكدة أن هذا التعاون يعزز فرص نجاح المشروع وفق أفضل المعايير الفنية.
وشددت المؤسسة على أهمية استمرار التنسيق بين مختلف الوزارات والجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدني لضمان تحديث بيانات الخريطة بشكل دوري، وتحويلها إلى منصة عملية يستفيد منها الأشخاص ذوو الإعاقة وأسرهم، وتستند إليها الدولة في التخطيط واتخاذ القرار.
واختتمت تكفيك نعمتي بيانها بالتأكيد على أن دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة يتطلب رؤية وطنية متكاملة تقوم على الإتاحة والدمج وتكافؤ الفرص، معتبرة أن الخريطة الوطنية للخدمات تمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه، وتستحق الدعم لضمان انعكاسها على تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر.







