قبل ساعات قليلة من حلول عيد الأضحى المبارك، تشهد الجبهة اللبنانية تصعيداً ميدانياً وسياسياً غير مسبوق. وفجرت تقارير إعلامية عبرية مفاجآت مدوية حول تكبد جيش الاحتلال الإسرائيلي خسائر بشرية وميدانية فادحة في جنوب لبنان بفعل الطائرات المسيرة الانقضاضية، مما دفع القيادة العسكرية لدراسة خيارات أحلاهما مر؛ بين التراجع الميداني المقليص، أو المغامرة بتوسيع رقعة العدوان لتدمير البنية التحتية اللبنانية.
خسائر فادحة وعجز دفاعي: مسيرات حزب الله تجبر جيش الاحتلال على التراجع
أكدت مصادر ميدانية أن الطائرات المسيرة البسيطة نجحت في تفكيك التفوق التكنولوجي العسكري الإسرائيلي واختراق منظومات الدفاع الجوي المتطورة بنجاح. وأسفرت الهجمات الأخيرة عن مقتل 11 جندياً إسرائيلياً، من بينهم قائد كتيبة بارز، مما أجبر القوات المتوغلة على التراجع في عدة محاور بالجنوب.
ونقلت صحيفة “Kipa” العبرية عن مصادر أمنية أن قيادة جيش الاحتلال تخطط لإجراء تقليص كبير جداً في حجم القوات المنتشرة على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية، ويعود ذلك إلى سببين رئيسيين:
- انسداد الأفق السياسي: غياب ومراوحة أي تقدم ملموس في المفاوضات غير المباشرة الجارية لوقف إطلاق النار مع لبنان.
- استنزاف الطائرات المسيرة: عجز المنظومات التكنولوجية والدفاعية الإسرائيلية عن تعقب أو اعتراض الطائرات المسيرة المتفجرة التابعة لحزب الله.
من شبكات الصيد لبنادق الخرطوش: حلول بدائية لإسرائيل لمواجهة “براغيث” المسيرات
وصفت أوساط عسكرية إسرائيلية الوضع الحالي على الحدود اللبنانية بـ “المؤلم والمهين”. وباتت الطائرات المسيرة الصغيرة تشبه “البراغيث” في جسد منظومة عسكرية ضخمة، تسبب لها استنزافاً بشرياً ومادياً مستمراً، وإرباكاً عملياتياً لا يتوقف لعدم القدرة على رصد مكانها أو التخلص منها.
وفي محاولة عاجلة ومؤقتة لحماية الجنود لحين إيجاد حلول تكنولوجية وعملية كاملة، لجأ الجيش الإسرائيلي إلى تدابير بدائية ومثيرة للجدل تشمل:
- شبكات صيد السمك: نشر شبكات صيد فوق التمركزات العسكرية ومواقع الآليات كحواجز فيزيائية لمنع ارتطام ومباغتة المسيرات.
- بنادق الصيد التقليدية: تزويد الجنود ببنادق صيد (خرطوش) كوسيلة أخيره لمحاولة اعتراض الطائرات المسيرة على مسافات قريبة جداً.
- الملاجئ المحصنة: إلزام الجنود بالبقاء داخل أماكن محصنة تماماً، وتجنب وحظر التواجد في المساحات المفتوحة إلا للضرورة العملياتية القصوى.
سيناريو قصف عمق بيروت: توصية رئيس الأركان والخط الأحمر الأمريكي
يتزامن هذا التراجع الميداني مع مناقشة سيناريو بديل بالغ الخطورة؛ حيث كشفت تسريبات أمنية أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، أوصى بوضوح خلال اجتماع أمني مصغر بضرورة الرد الصارم على هجمات المسيرات عبر قصف مبانٍ وأهداف حيوية في عمق العاصمة اللبنانية بيروت.
ورغم هذه الاندفاعة العسكرية، تواجه تل أبيب كبحاً قيادياً وفقداناً للسيادة المطلقة؛ حيث تطالب الإدارة الأمريكية حكومة الاحتلال بعدم توسيع نطاق الحرب والعدوان في الوقت الحالي، وذلك لرغبة واشنطن في إتاحة المجال لتأمين مسار الاتفاقات السياسية والإقليمية، وتحديداً الاتفاق مع إيران.
تدمير البنية التحتية: القناة 14 العبرية تكشف كواليس خطة نتنياهو الجديدة في لبنان
من جهتها، أفادت القناة 14 العبرية بأن قيادة الجيش الإسرائيلي جهزت بالفعل خطة ضربات واسعة النطاق وغير مسبوقة تستهدف البنية التحتية اللبنانية والمباني السكنية بشكل مكثف لتدمير ما تبقى، وتوصي بتنفيذها فوراً وبأسرع وقت لوقف تآكل خط المواجهة الشمالي الحاصل بسبب ضربات المقاومة.
وبات القرار النهائي لتنفيذ هذه الخطة الإجرامية التدميرية بانتظار الضوء الأخضر والموافقة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، لتوسيع العمليات العسكرية في جنوب لبنان وتغيير سياسة إطلاق النار، مما ينذر بكارثة إنسانية وجرائم تدميرية جديدة قد تنفجر بالتزامن مع أيام العيد، وسط دعوات وآمال شعبية بأن تمر هذه الأيام المباركة على الشعب اللبناني دون اعتداءات دموية.







