في إطار متابعة الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي لملف قانون الإجراءات الجنائية، الذي رفض السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي التصديق عليه مؤخرًا، نظم الحزب مائدة مستديرة جمعت برلمانيين وحقوقيين وإعلاميين لمناقشة التحركات التشريعية القادمة والخطوات الواجبة للتعامل مع المشروع، مع التركيز على تعديل عدد من مواده الجوهرية وتلافي سلبياته.
إعادة دراسة القانون
وأكد المجتمعون على تقديرهم لقرار الرئيس السيسي بإعادة مشروع القانون إلى مجلس النواب لدراسته مرة أخرى، مشيرين إلى أن ذلك يهدف لتحقيق المزيد من الضمانات لتحديث منظومة العدالة في مصر وحماية الحقوق الدستورية للمواطنين.
وشدد المجتمعون على أهمية تضافر الجهود بين القوى السياسية والمهنية والحقوقية، للعب دور فعال خلال مناقشة المشروع، ورصد الواقع، وتقديم الملاحظات والمقترحات إلى البرلمان، مع الإشادة بدور الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الذي اعترضت هيئته البرلمانية كاملة على المشروع.
وأكد البيان على ضرورة إعادة دراسة المشروع من جميع جوانبه، بما في ذلك فلسفته الأساسية، والملاحظات المقدمة من الجهات الرسمية والمجتمع المدني، وعلى رأسها المجلس القومي لحقوق الإنسان ونقابة الصحفيين والحوار الوطني، مع الالتزام بالمعايير الدولية وضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة.

ضمانات حقوق المتهم
وشدد المجتمعون على أن الدستور ولائحة مجلس النواب لا تمنع إعادة مناقشة المشروع كاملاً، مشيرين إلى أن اعتراضات الرئيس السيسي تتعلق بمواد ونصوص مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالضمانات الأساسية التي أشار إليها، ولا يمكن تجزئتها دون التأثير على كامل القانون.
وطالب المجتمعون بإعادة النظر في الموضوعات الرئيسية للمشروع، ومنها: المبادئ الأساسية لمنظومة العدالة، عمل جهات التحقيق والمحاكمة، حقوق المتهم في جميع مراحل الدعوى، ضمانات حرمة السكن والقيود الدستورية على التفتيش والقبض، مبررات الحبس الاحتياطي وبدائله وضوابطه، منع تحويل الحبس إلى عقوبة، إزالة الغموض التشريعي، والتأكد من جاهزية البنية التحتية والجهات القضائية والإدارية لتطبيق القانون الجديد.

تعزيز الشفافية والمشاركة
وأكد البيان أن تنوع الموضوعات واختلاف الآراء حولها يستلزم توسيع الرؤية عند إعادة الدراسة، وأن يمارس مجلس النواب سلطته المستقلة، مستفيدًا من رؤى جميع شركاء العدالة.
كما طالب المجتمعون بالإعلان عن تفاصيل اعتراض الرئيس السيسي قبل انعقاد جلسة مجلس النواب لسماع خطاب رئيس مجلس الوزراء، وتجديد المطالبة بإتاحة المشروع بصيغته النهائية للرأي العام، مع إطلاق منصة إلكترونية لعرض المشروع بتطوراته وملاحظات الجهات المختلفة عليه، وإتاحة تقديم المقترحات بما يعزز قيم الشفافية والمشاركة.
الموقعون:
- الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي
- خالد البلشي، نقيب الصحفيين
- محمد أنور السادات، رئيس لجنة الحقوق المدنية والسياسية بالمجلس القومي لحقوق الإنسان
- نجاد البرعي، محامي بالنقض وعضو مجلس أمناء الحوار الوطني
- مالك عدلي، محامي بالنقض ومدير المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
- أحمد راغب، محامي بالنقض
- خالد علي، محامي بالنقض
- محمد الباقر، محامي حقوقي
- محمد بصل، كاتب صحفي







