وجّه عدد من أولياء أمور طلاب الثانوية العامة نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مطالبين بالتدخل لإنقاذ مستقبل أبنائهم الذين يواجهون مصيرًا مجهولًا بعد قرار مفاجئ صادر عن المجلس الأعلى للجامعات يقضي بعدم معادلة شهاداتهم الجامعية مستقبلًا.
وأوضح أولياء الأمور أن أبناءهم من الطلاب المتفوقين الذين فقدوا فرص الالتحاق بالكليات الطبية داخل مصر العام الماضي، نتيجة ما وصفوه بانتشار ظاهرة الغش الجماعي واستخدام وسائل غير مشروعة، مما أدى إلى ضياع حقوق الكثير من المجتهدين.
وأضافوا أنه مع ظهور فرصة بديلة أمام أبنائهم لاستكمال دراسة الطب في الخارج، تحديدًا في دولة ليبيا نظرًا لانخفاض تكاليف الدراسة مقارنة بغيرها من الدول، قرروا التضحية بكل ما يملكون. وأكدوا أن بعض الأسر اضطرت لبيع ممتلكاتها، مثل الذهب أو السيارات، أو اللجوء إلى القروض البنكية، من أجل تحقيق حلم أبنائهم المشروع.
وأشاروا إلى أن الطلاب سافروا بالفعل في أكتوبر الماضي بعد الحصول على الموافقات الأمنية وتصاريح السفر، وقام بعضهم بالتسجيل في نظام البعثات، وانتظموا في الدراسة واجتازوا الفصل الدراسي الأول بتفوق، ما أعاد إليهم الأمل من جديد، كما استكملوا دراستهم في الفصل الثاني الذي أوشك على الانتهاء.
إلا أن الصدمة – بحسب وصفهم – جاءت هذا الشهر، مع صدور قرار جديد من المجلس الأعلى للجامعات يقضي بعدم معادلة شهاداتهم بعد التخرج، بحجة أن مجموعهم في الثانوية العامة يقل بأكثر من 5% عن الحد الأدنى للقبول بالكليات المناظرة داخل مصر.
وأكد أولياء الأمور أن هذا الشرط لم يكن مُعلنًا من قبل، ولم يتم ذكره ضمن شروط معادلة الشهادات الأجنبية المنشورة على الموقع الرسمي للمجلس، وهو ما دفعهم للتساؤل عن كيفية تطبيق القرار بأثر رجعي بعد مرور نحو 7 أشهر من بدء الدراسة.
كما أشاروا إلى وجود ما وصفوه بعدم تكافؤ الفرص، لافتين إلى أن فروع جامعات أجنبية داخل مصر، مثل جامعتي كازان وسانت بطرس، تقبل الطلاب في كليات الطب بمجموع يصل إلى 50%، في حين يتم رفض معادلة شهادات أبنائهم رغم تفوقهم الحالي.
وشدد أولياء الأمور على أنهم لا يملكون القدرة المالية لإلحاق أبنائهم بهذه الجامعات داخل مصر، حيث تصل مصروفاتها إلى نحو 450 ألف جنيه سنويًا، وهو ما يفوق إمكانياتهم بكثير.
وفي ختام استغاثتهم، طالبوا الرئيس بالتدخل العاجل والنظر بعين الرحمة إلى طلاب دفعة العام الجامعي 2025/2026، وعدم تطبيق القرار عليهم بأثر رجعي، حفاظًا على مستقبلهم وتقديرًا لظروف أسرهم التي تحملت الكثير من أجل تعليم أبنائها.
شاهد الفيديو:
https://www.facebook.com/groups/1005294367079000/permalink/2015714806036946/?app=fbl







