في خطوة تعكس تزايد القلق المجتمعي من مخاطر المحتوى الرقمي غير المنضبط، أطلق الداعية الإسلامي إسلام سباق مبادرة بعنوان «لا للمواقع الإباحية ولا للمواقع التي تروج للفساد العام»، داعيًا إلى تحرك جماعي لحماية القيم الأخلاقية والدينية، خاصة بين فئة الشباب والنشء.
منصات التواصل الاجتماعي
وأكد سباق أن بعض منصات التواصل الاجتماعي تحولت في الآونة الأخيرة إلى بيئة خصبة لنشر محتوى يتنافى مع تعاليم الدين والأعراف المجتمعية، مشيرًا إلى ظهور منصات للبث المباشر تُستغل في ممارسات غير أخلاقية، تصل إلى حد “الدعارة الإلكترونية”، بهدف تحقيق أرباح مادية دون أي اعتبار للقيم.
وأوضح أن هذه الظاهرة لم تعد حالات فردية، بل أصبحت نمطًا متكررًا يستدعي وقفة حاسمة، لما تمثله من تهديد مباشر لهوية المجتمع، وتأثير سلبي على عقول الشباب، فضلًا عن مساهمتها في نشر الانحلال بصورة ممنهجة.
واستشهد الداعية بقول الله تعالى:
“إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ”، مؤكدًا أن الترويج لمثل هذه المنصات يُعد من نشر الفاحشة المحرمة شرعًا.
وأشار سباق إلى تلقيه مقطعًا وصفه بـ”المؤلم والمقزز”، يعكس حجم التدهور الأخلاقي الذي وصلت إليه بعض هذه المنصات، معتبرًا أن ما يحدث يمثل “حربًا فكرية وأخلاقية” تستهدف المجتمع.
دعوة للتحرك القانوني
ووجه سباق نداءً إلى رجال القانون والمحامين والجهات المختصة، بضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة تشمل تتبع هذه المنصات، والعمل على حجبها، ومحاسبة القائمين عليها أو المروجين لها.
كما أشاد بدور وزارة الداخلية ورجال الشرطة المصرية في التصدي للمحتوى المخالف وحماية أمن المجتمع، مؤكدًا ثقته في استمرار جهودهم لمواجهة هذه الظواهر.
مسؤولية مجتمعية مشتركة
ودعت المبادرة إلى تفعيل دور المجتمع في مواجهة هذه الظاهرة، من خلال:
- عدم التفاعل مع المحتوى الهابط أو الترويج له
- الإبلاغ عن الحسابات والمنصات المخالفة
- نشر الوعي بين الشباب بمخاطر هذه المواقع
- دعم القيم الأخلاقية والتربوية داخل الأسرة
واختتم سباق تصريحاته بالتأكيد على أن بناء مجتمع قوي لا يتحقق إلا بالتمسك بالقيم والعلم، قائلًا: “نريد مجتمعًا نظيفًا فكريًا وأخلاقيًا، لا مكان فيه للانحدار أو الفساد”.







