في رحلة بدأت من قلب صعيد مصر، وتحديداً من محافظة سوهاج، يبرز اسم الداعية الشاب إسلام فؤاد عبد الرحيم محمد سباق، المعروف بـ“إسلام سباق”، كأحد النماذج الصاعدة التي جمعت بين التكوين الأزهري والانفتاح على أدوات العصر الحديث.

ينحدر “سباق” من مركز جهينة، قرية نزلة علي، حيث نشأ في أسرة متوسطة الحال، وكان لوالده – رحمه الله – دور محوري في تشكيل ملامح طموحه، إذ كان يحلم بأن يرى أحد أبنائه من حفظة كتاب الله، وهو ما انعكس على مسيرة نجله منذ الصغر.
رحلة الحفظ والتلقي
بدأت أولى خطواته في حفظ القرآن الكريم خلال المرحلة الإعدادية، داخل كُتّاب ومسجد القرية، على يد فضيلة الشيخ علي حسن عبد الرحمن، أحد أبرز محفظي القرآن بالمنطقة، قبل أن تتسع دائرة تحصيله العلمي بقراءته على عدد من كبار المشايخ، في مقدمتهم الشيخ عبد الله جلال الطهطاوي، أحد أعلام القراءات في محافظة سوهاج وصعيد مصر.
تكوين أزهري راسخ
نشأ “سباق” في بيئة علمية أزهرية، فالتحق بكلية الدراسات الإسلامية بقنا – شعبة الشريعة الإسلامية، حيث تتلمذ على يد نخبة من كبار الأساتذة، من بينهم الأستاذ الدكتور إبراهيم عبد الرسول، الذي كان له بالغ الأثر في تكوينه الفقهي والعلمي، وصقل أدواته البحثية.
خدمة الوطن والانضباط
وعقب تخرجه، التحق بالخدمة العسكرية، حيث تشرف بالانتماء إلى صفوف المؤسسة العسكرية جنديًا مدافعًا عن الوطن، وهي التجربة التي أسهمت – بحسب مقربين منه – في تعزيز قيم الانضباط والالتزام لديه، وظهرت انعكاساتها في مسيرته العملية والدعوية.

مسار مهني وعلمي متواصل
عمل “سباق” في عدد من المجالات، من بينها العمل بمؤسسة “التوحيد والنور” لمدة عامين، قبل أن يستكمل مسيرته العلمية، فالتحق بكلية الدراسات العليا بالأزهر الشريف (تمهيدي ماجستير – فقه مقارن)، ثم واصل طريقه البحثي ليصبح باحث ماجستير في الفقه المقارن (شريعة وقانون) بجامعة أسيوط.
حضور رقمي وتأثير متصاعد
ومع تطور وسائل التواصل الاجتماعي، بدأ “سباق” حضوره الرقمي في 19 سبتمبر 2023، من خلال فيديو تناول فيه قضايا تتعلق بالبنية التحتية والمقاولين، وهو ما لاقى تفاعلًا واسعًا، وأسهم في انتشار مقاطعه وزيادة قاعدة متابعيه، ليصبح أحد الأصوات الدعوية الشابة المؤثرة عبر المنصات الرقمية.
منهج أزهري وسطي
ويؤكد “إسلام سباق” التزامه بالمنهج الأزهري الوسطي، القائم على الدراسة العلمية المتعمقة وفهم المذاهب الفقهية المعتمدة لدى أهل السنة والجماعة، مشددًا على عدم انتمائه لأي جماعات أو تيارات، وأن مرجعيته الأساسية تظل الأزهر الشريف.
كما يرى أن الانتقادات التي يتعرض لها أحيانًا من بعض أصحاب الأفكار المتشددة، لا تمثل عائقًا أمام مسيرته، مؤكدًا تمسكه بالمنهج العلمي الرصين، واحترامه لتراث الأمة وعلمائها.
رسالة شكر وتقدير
وفي ختام حديثه، وجه الداعية الشاب الشكر إلى موقع “القاهرة on”، معربًا عن تقديره للدور الإعلامي في دعم النماذج الإيجابية، سائلًا الله تعالى أن يحفظ الجميع ويوفقهم لما فيه الخير.







