كتبت: فاطمة الزناتي
في خطوة علمية رائدة، أطلقت شركة سبيس إكس ثلاثة أقمار صناعية بحثية على متن صاروخ فالكون 9 من مركز كينيدي الفضائي، بهدف التعمق في دراسة الطقس الفضائي ورسم خريطة للغلاف الشمسي والحدود الفاصلة مع الفضاء البينجمي.
وكانت الحمولة الرئيسية للمهمة هي مسبار ناسا IMAP (مسبار رسم خرائط وتسريع الجسيمات بين النجوم)، يرافقه مرصد Carruthers Geocorona Observatory (CGO)، وقمر Space Weather Follow-On L1 (SWFO-L1).
وتهدف هذه المهمة إلى تعزيز حماية التكنولوجيا والأقمار الصناعية ورواد الفضاء من التأثيرات الشمسية، مع تحسين فهم التفاعل الديناميكي بين الشمس والمجال الكوني المحيط بها.
أهداف علمية متقدمة
سيعمل مسبار IMAP من موقع استراتيجي عند نقطة لاغرانج 1 بين الأرض والشمس مستخدمًا عشرة أجهزة متطورة لرسم خريطة شاملة للهليوسفير (الغلاف الشمسي) ودراسة تسارع الجسيمات المشحونة عند حدوده.
أما مرصد CGO فسيركز على التقاط الأشعة فوق البنفسجية في طبقة الجيوكورونا للأرض، لفهم تأثيرات الإشعاع الشمسي في الفضاء القريب.
بينما سيؤدي SWFO-L1 دورًا حيويًا في مراقبة الطقس الفضائي بشكل لحظي، وتقديم إنذارات مبكرة بالعواصف الشمسية التي قد تؤثر على الأقمار الصناعية، وشبكات الكهرباء، وحتى بعثات الفضاء المستقبلية.
تفاصيل الإطلاق
انطلق صاروخ فالكون 9 في الساعة 7:30 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ليضع مسبار IMAP في مداره بعد 84 دقيقة من الإقلاع، تلاه إطلاق المرصد والقمر الصناعي الآخر. ونجحت سبيس إكس في إنجاز جديد بهبوط المرحلة الأولى من الصاروخ بدقة على منصة عائمة بالمحيط، لترسخ مكانتها في مجال الإطلاقات القابلة لإعادة الاستخدام.
أهمية النتائج
ستساعد البيانات المتوقعة من هذه المهمة في تحسين التنبؤ بالعواصف الشمسية والإشعاعات الكونية، وتعزيز سلامة الرحلات المستقبلية ضمن برنامج أرتميس التابع لناسا، إضافةً إلى تمهيد الطريق أمام استكشاف آمن للفضاء العميق خارج حماية المجال المغناطيسي للأرض.







